النووي

191

روضة الطالبين

واحتمل ثلث ماله الثلث الباقي ، فطريقان . أصحهما : على قولين . أظهرهما : يستحق الثلث الباقي . والثاني : ثلث الثلث . والطريق الثاني : ثلث الثلث قطعا . ثم عن ابن سريج : أن هذا فيما إذا قال : أوصيت له بثلث هذا العبد . فأما إذا قال : أعطوه ثلثه ، فيدفع إليه الثلث الباقي قطعا . ولو قال : أوصيت له بشاة من هذه الثلاث ، أو بأحد أثلاث هذا العبد ، أو بثلث هذه الدار ، فاستحق الثلثان ، أو اشترى من زيد ثلثها ، ومن عمرو ثلثيها ، وأوصى بما اشتراه من زيد ، فاستحق ما اشتراه من عمرو ، نفذت الوصية في الثلث الباقي في هذه الصور قطعا . ولو أوصى بأثلاث الأعبد الثلاثة ، فاستحق اثنان منهم ، نفذت في الثلث الباقي . ولو أوصى بثلث صبرة ، فتلف ثلثاها ، فله ثلث الباقي قطعا . فصل ما أوصى به للمساكين ، هل يجوز نقله إلى مساكين غير بلد المال ؟ فيه طريقان . أصحهما وبه قال الأكثرون : على قولين ، كالزكاة . والثاني : الجواز قطعا . فإن منعنا فلم يكن في البلد مسكين ، فهل ينقل كالزكاة ، أم تبطل الوصية ؟ وجهان . قلت : أصحهما النقل . والله أعلم . ولو عين فقراء بلد ، ولم يكن فيه فقير ، بطلت الوصية . كما لو أوصى لولد فلان ولا ولد له . وبالله التوفيق . القسم الثالث من الباب : في المسائل الحسابية . هذا فن طويل ، ولذلك جعلوه علما برأسه ، وأفردوه بالتدريس والتصنيف . وفيه أطراف .