النووي
185
روضة الطالبين
تعالى . ولو أعتق من عليه كفارة مخيرة في مرض الموت ، قال المتولي : لا تعتبر قيمة العبد من الثلث ، لأنه مؤد فرضا ، وهذا كأنه تفريع على الوجه القائل بأنه إذا أوصى به ، أعتق من رأس المال . فرع وأما الدعاء للميت ، والصدقة عنه ، فينفعانه بلا خلاف . وسواء في الدعاء والصدقة ، الوارث والأجنبي . قال الشافعي رحمه الله : وفي وسع الله تعالى أن يثيب المتصدق أيضا . قال الأصحاب : فيستحب أن ينوي المتصدق الصدقة عن أبويه ، فإن الله تعالى ينيلهما الثواب ، ولا ينقص من أجره شيئا . وذكر صاحب العدة : أنه لو أنبط عينا ، أو حفر نهرا ، أو غرس شجرة ، أو وقف مصحفا في حياته ، أو فعله غيره عنه بعد موته ، يلحق الثواب الميت . وأعلم أن هذه الأمور إذا صدرت من الحي ، فهي صدقات جارية ، يلحقه ثوابها بعد الموت كما صح في الحديث ، وإذا فعل عيره عنه بعد موته ، فقد تصدق عنه . والصدقة عن الميت