النووي
183
روضة الطالبين
خمسة ، لزيد ثمانون ، ولعمرو مائة وعشرون . ولو كانت الصور بحالها ، وأجرة مثل الحج خمسون ، أخذ من الثلث خمسون أولا ، ثم قال ابن الحداد : يجعل الباقي نصفين ، نصفه لعمرو ، ونصفه الآخر ، للحج منه خمسون ، وباقيه لزيد . وقال الجمهور : بل يقسم الباقي بعد أجرة مثل الحج على أحد عشر سهما ، لأن وصية عمرو في هذه الحالة بثلاثمائة ، وللحج وزيد بمائتين وخمسين ، والنسبة بينهما ما ذكرنا ، فلعمرو ما يخص ستة ، والباقي يقدم الحج منه بخمسين ، وباقيه لزيد . ولو كان الثلث مائتين ، فإن كانت أجرة مثل الحج مائة ، أخذت من رأس الثلث ، ثم على قول ابن الحداد : الباقي بينهما نصفان ، وعند الجمهور : يجعل بينهما على ثلاثة أسهم ، لأن الوصية لزيد بمائة ، ولعمرو بمائتين . وإن كان أجرة مثله خمسين ، أخذت خمسون أولا ، والباقي على قول ابن الحداد بين عمرو والوصيتين الآخريين نصفين ، ثم يقدم الحج بخمسين من حصتهما ، وعند الجمهور : يقسم المال بعد الخمسين على سبعة أسهم ، لأنه أوصى لعمرو بمائتين ، وللحج وزيد بمائة وخمسين . فلعمرو ما يخص أربعة ، والباقي يؤخذ منه ، خمسون للحج ، والباقي لزيد . ولو كان الثلث مائة ، فإن كان أجرة مثل الحج مائة ، فلا شئ لزيد وعمرو وإن كان خمسين ، أخذ للحج خمسون . ثم على قول ابن الحداد : الباقي بين الحج وعمرو نصفان . وعند الجمهور : للحج ثلث الباقي ، ولعمرو ثلثاه ، لان الوصية في هذه الحالة ، للحج بخمسين ، ولعمرو بمائة . وإذا لم تف حصة الحج في هذه الصورة بالحج . فإن كانت لحجة تطوع ، بطلت . وإن كانت لحجة الاسلام ، كملنا من رأس المال . وقد ذكرنا طريقه . فصل جرت العادة بذكر ما يقع عن الميت بفعل غيره في هذا الموضع لمناسبته الحج عنه فالحج يؤدى عنه إن كان فرضا . ثم إن عين شخصا وأوصى إليه فيه ، فعله عنه ، وارثا كان أو غيره . وإن قال : أحجوا عني ، ولم يعين ، فللوارث أن يحج عنه بنفسه ، وله أن يأمر به أجنبيا . وإن لم يوص به أصلا ، فللوارث أن يحج عنه ، وكذا للأجنبي إن أذن له الوارث ، وكذا إن لم يأذن على الأصح ، كقضاء الدين . ووجه المنع : افتقاره إلى النية ، فلا بد من استنابة . وأما حج التطوع ، فالنيابة جائزة على الأظهر كما سبق . فإن جوزناها ، فقال العراقيون : إن لم يوص