النووي
169
روضة الطالبين
كأحدهم ، أم له النصف ؟ قال أبو منصور : فيه احتمالان ، أصحهما : الثاني . ثم حكى خلافا في أن النصف الذي لهم ، يقسم بين جميعهم ، أم يجوز صرفه إلى ثلاثة منهم ؟ والصحيح وجوب القسمة بين الجميع . فرع له ثلاث أمهات أولاد ، فأوصى لأمهات أولاده ، وللفقراء والمساكين ، قال المتولي : الصحيح : أنه يقسم على الأصناف أثلاثا . وعن أبي علي الثقفي : أنه يقسم على خمسة ، لأن أمهات الأولاد محصورات يجب استيعابهن ، والفقراء والمساكين غير محصورين ، فيجعل كل واحد من الصنفين مصرفا ، وكل واحدة منهن مصرفا . فصل الوصية لجماعة معينين غير محصورين ، كالهاشمية ، والطالبية ، والعلوية ، صحيحة على الأظهر ، كالفقراء . فعلى هذا ، يجوز الاقتصار على ثلاثة منهم ، ولا تجب التسوية بينهم ولا يشترط القبول ، كالفقراء . ومتى أوصى لبني فلان . فإن عدوا قبيلة ، كبني هاشم ، وبني تميم ، فهي كالوصية للعلوية . وفي جواز الصرف إلى إناثهم وجهان ، أصحهما : الجواز . وإن لم يعدوا قبيلة ، كبني زيد وعمرو ، اشترط القبول والاستيعاب والتسوية . ولا يجوز الصرف إلى الإناث . قلت : وتصح الوصية هنا قطعا . والله أعلم . فصل أوصى لزيد وجبريل ، فوجهان . أصحهما : لزيد النصف ، وتبطل الوصية في الباقي . كما لو أوصى لابن زيد ، وابن عمرو ، ولم يكن لعمرو ابن ، أو لزيد وعمرو وابني بكر ، فلم يكن له إلا ابن اسمه زيد ، يكون النصف للموجود ، ويبطل الباقي . والثاني : أن لزيد الكل ، ويلغو ذكر من لا يملك ، بخلاف ما إذا ذكر معه من يملك . ويجري الوجهان في كل صورة أوصى لزيد ولمن لا يوصف