النووي

16

روضة الطالبين

انفردوا ، فكأولاد الصلب ، للذكر جميع المال ، وكذا للجماعة ، وللأخت الفردة النصف ، وللأختين فصاعدا الثلثان ، فإن اجتمع الأخوة والأخوات ، فللذكر مثل حظ الأنثيين بنص القرآن . فرع الأخوة والأخوات للأب ، عند انفرادهم كالأخوة والأخوات للأبوين ، إلا في المشركة ، وهي زوج ، وأم ، وأخوان لام ، وأخوان للأبوين ، فللزوج النصف ، وللأم السدس ، وللأخوين للأم الثلث يشاركهم فيه الاخوان للأبوين . هذا هو المشهور والمذهب ، وبه قطع الأصحاب . وحكى أبو بكر بن لآل من أصحابنا في المسألة قولين . ثانيهما : سقوط الأخوين للأبوين بحسب اختلاف الرواية عن زيد رضي الله عنه ، والرواية عن زيد رضي الله عنه مختلفة كما ذكر ، لكن لم أجد لغيره نقل قول للشافعي رضي الله عنه ، لكن ذهب ابن اللبان وأبو منصور البغدادي ، إلى الاسقاط ، فعلى المذهب : للتشريك أربعة أركان . أن يكون في المسألة زوج ، وأم أو جدة ، واثنان فصاعدا من ولد الأم ، وأن يكون من أولاد الأبوين ذكر ، إما وحده ، وإما مع ذكور أو إناث ، أو كليهما ، فإن لم يكن من الأبوين ذكر ، بل كان مع الأركان الثلاثة أخت أو أختان للأبوين أو للأب ، فلا تشريك ، بل يفرض للواحد النصف ، وللاثنين فصاعدا الثلثان ، وتعال المسألة . ولو كان ولد الأم واحدا ، فله السدس ، والباقي للعصبة من أولاد الأبوين ، أو الأب ، ولو كان بدل أولاد الأبوين إخوة أب ، سقطوا بالاتفاق ، لأنه ليس لهم قرابة أم فيشاركون أولاد الأم ، فافترق الصنفان في هذه المسألة . وإذا شركنا في الثلث بين أولاد الأم وأولاد الأبوين ، تقاسموه سواء ، ذكرهم كأنثاهم ، لأنهم يأخذونه بقرابة الأم . قلت : قد ذكرنا أنه لو عدم في المشركة ولد الأبوين ، وكان هناك أخت للأب ، فلها النصف فرضا . فلو كان معها أخوها لأب أيضا ، سقط وأسقطها ، لأنه لا يفرض لها معه ، فلا تشريك . والله أعلم .