النووي

157

روضة الطالبين

فرع أوصى للفقهاء أو المتفقهة أو الصوفية ، فهو على ما ذكرناه في الوقف . لكن في لفظ البغوي : أنه لا يقنع بما سبق في تفسير الفقهاء ، لأنه قال : لو أوصى للفقهاء ، فهو لمن يعلم علم أحكام الشرع في كل نوع شيئا . وفي التتمة : أن الرجوع فيه إلى العادة . ثم ذكر وجها أن من حفظ أربعين مسألة ، فهو فقيه وهو ضعيف جدا . ( المسألة ) الخامسة : أوصى لأعقل الناس في بلده ، صرف إلى أزهدهم في الدنيا ، نص عليه الشافعي رضي الله عنه . ولو أوصى لأجهل الناس ، حكى الروياني : أنه يصرف إلى عبدة الأوثان . فإن قال : من المسلمين ، قال : من يسب الصحابة رضي الله عنهم . وقال المتولي : يصرف إلى الامامية المنتظرة للقائم ، وإلى المجسمة . قلت : وقيل : يصرف إلى مرتكبي الكبائر من المسلمين ، إذ لا شبهة لهم . والله أعلم