النووي

129

روضة الطالبين

السابعة : قال لعبده : أنت حر قبل مرض موتي بيوم أو شهر ، ثم مرض ومات ، لم يعتبر من الثلث . وإن قال : قبل موتي بشهر ، فإن نقص مرضه عن شهر ، فكذلك الجواب ، وإلا ، فهو كما لو علق عتق عبده في الصحة ووجدت الصفة في المرض ، وفيه قولان . فرع باع بمحاباة ، بشرط الخيار ، ثم مرض وأجاز في مدة الخيار . إن قلنا : الملك في زمن الخيار للبائع ، فقدر المحاباة من الثلث ، وإلا ، فلا ، لأنه ليس بتفويت ، بل امتناع من كسب ، فصار كما لو أفلس المشتري والمبيع قائم عنده ومرض البائع فلم يفسخ ، وكما لو أمكنه فسخ النكاح بعيبها فترك حتى مات واستقر المهر ، فإنه لا يحسب من الثلث . وكذا لو اشترى بمحاباة ، ثم مرض ووجد بالمبيع عيبا ، ولم يرد مع الامكان ، لا يعتبر قدر المحاباة من الثلث . ولو وجد العيب ، وتعذر الرد بسبب ، فأعرض عن الأرش ، اعتبر قدر الأرش من الثلث . وقدر المحاباة في الإقالة يعتبر من الثلث ، وخلع المريض لا يعتبر من الثلث ، لأن له أن يطلق مجانا ، وخلع المريضة مذكور في كتاب الخلع . الفصل الثالث : في كيفية الاحتساب من الثلث . إذا وجد تبرعان ، وأكثر ، وضاق الثلث عنها ، فهي إما منجزة ، وإما معلقة بالموت ، وإما من النوعين .