النووي
119
روضة الطالبين
ضابطه . ثم تكلم الشافعي والأصحاب رضي الله عنهم في أمراض خاصة مخوفة ، وغير مخوفة . فمن المخوفة : القولنج ، وهو أن تنعقد أخلاط الطعام في بعض الأمعاء فلا تنزل ، ويصعد بسببه البخار إلى الدماغ فيؤدي إلى الهلاك . ومنها : ذات الجنب ، وهي قروح تحدث في داخل الجنب بوجع شديد ، ثم ينفتح في الجنب ، ويسكن الوجع ، وذلك وقت الهلاك ، وكذلك وجع الخاصرة . ومنها : الرعاف الدائم ، لأنه يسقط القوة ، وابتداؤه ليس بمخوف . ومنها : الاسهال ، إن كان متواترا ، فمخوف ، لأنه ينشف رطوبات البدن . وإن كان يوما ويومين ولم يدم ، فليس مخوفا ، إلا إذا انضم إليه أحد أمور . أحدها : أن ينخرق البطن ، فلا يمكنه الامساك ويخرج الطعام غير مستحيل . الثاني : أن يكون معه زحير ، وهو أن يخرج بشدة ووجع ، أو تقطيع ، وهو أن يخرج كذلك ويكون منقطعا ، وقد يتوهم انفصال شئ كثير ، فإذا رآه نظره كان قليلا . الثالث : أن يعجله ويمنعه النوم . الرابع : إذا كان معه دم ، نقل المزني أنه ليس بمخوف . وفي الأم أنه إن كان يوما أو يومين ولا يأتي معه دم ، لا يكون مخوفا . وهذا يشعر بأنه مع الدم مخوف . فمن الأصحاب من قال : سها المزني ، وهو مخوف ، لأنه يسقط القوة ، قاله المسعودي . وتأول الأكثرون فحملوا نقل المزني على دم يحدث من المخرج من