النووي

111

روضة الطالبين

فصل والوصية للميت باطلة ، سواء علم الموصي بموته ، أم لا . الركن الثالث : الموصى به ، ويشترط فيه أربعة أمور . أحدها : كونه مقصودا ، فيخرج عنه ما لا يقصد . ويلتحق به ما يحرم اقتناؤه والانتفاع به ، فلا تصح الوصية به . فالمنفعة المحرمة كالمعدومة . والثاني : أن يقبل النقل من شخص إلى شخص . فما لا يقبله ، لا تصح الوصية به ، كالقصاص ، وحد القذف ، فإنهما وإن انتقلا بالإرث ، لا يتمكن مستحقهما من نقلهما . وكذلك لا تجوز الوصية بالحقوق التابعة للأموال ، كالخيار وحق الشفعة إذا لم تبطل بالتأخير لتأجيل الثمن . قلت : فلو أوصى بالشقص الذي يستحق الشفعة بسببه ، كان الشقص للموصى له ، والشفعة للورثة ، قاله القاضي حسين في الفتاوى . والله أعلم . الثالث : أن لا يزيد على الثلث ، على ما سيأتي إن شاء الله تعالى . الرابع : أن يكون مختصا بالموصي إذا قلنا : لا تجوز الوصية بمال الغير ، كما سنذكره إن شاء الله تعالى . فصل : الوصية بالحمل الموجود ، إن أطلقها فقال : أوصيت بحمل فلانة ،