النووي

107

روضة الطالبين

باطلة ، لأنه يستحقه بلا وصية . ويجئ فيه أوجه : أنه يصح ، لأن صاحب التتمة حكى وجهين فيما إذا لم يكن له إلا وارث واحد فأوصى له بماله ، الصحيح منهما : أن الوصية باطلة ، ويأخذ التركة بالإرث . والثاني : تصح ، فيأخذها بالوصية إذا لم ينقضها ، قال : وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا ظهر دين . إن قلنا : إنه أخذ التركة إرثا ، فله إمساكها وقضاء الدين من غيرها . وإن قلنا بالوصية ، قضاه منها ولصاحب الدين الامتناع لو قضى من غيرها . قلت : ومن فوائده لو حدثت من عين التركة زوائده . إن قلنا : وصية ، لم يملكها . وإن قلنا : إرث ملكها على الصحيح . والله أعلم . ولو أوصى لكل وارث بعين هي قدر حصته ، من ثوب ، وعبد ، وغيرهما ، فهل تحتاج هذه الوصية إلى الإجازة ، أم لا بل يختص كل واحد بما عينه له ؟ وجهان . أصحهما : تحتاج ، لاختلاف الأغراض في الأعيان ومنافعها . ولهذا أوصى أن تباع عين ماله لزيد ، صحت الوصية على الصحيح . وفيه وجه حكاه المتولي والشاشي . السابع : لو باع المريض ماله لوارثه بثمن المثل ، نفذ قطعا . الثامن : أوصى بثلث ماله لأجنبي ووارث . إن صححنا الوصية للوارث ، وأجازت الورثة ، فالثلث بينهما . وإن أبطلناها ، أو ردها سائر الورثة ، بقي السدس للأجنبي على الصحيح . وقيل : تبطل فيه أيضا أخذا من تفريق الصفقة . وإن أوصى لهذا بالثلث ، ولهذا بالثلث ، فإن صححنا الوصية للوارث ، وأجاز سائر الورثة ، فلكل واحد منهما الثلث . وإن أبطلناها ، أو ردوا ، فلا شئ للوارث . ثم ينظر في كيفية الرد ، إن ردوا وصية الوارث ، سلم الثلث للأجنبي على الصحيح . وقيل : لا يسلم له إلا السدس . وإن قالوا : رددنا ما زاد على الثلث من الوصيتين ، فالأصح :