النووي
68
روضة الطالبين
إذا لم يكن المجهولان توأمين ، فإن كانا ، فلا أثر لتكذيب أحدهما الآخر ، فإذا أقر الوارث بنسب أحدهما ، ثبت نسبهما . فرع أقر بنسب من يحجب المقر ، بأن مات عن أخ فأقر بابن للميت ، ثبت نسبه على الأصح . فرع في الميراث المقر به حالان . الأولى : أن لا يحجب المقرين ، فيشتركون على قدر حصصهم . ولو أقر أحد الابنين المعترفين بأخ ، فأنكره الأخ الآخر ، فالصحيح المنصوص : أنه لا يرث ، لان الإرث فرع النسب ، ولم يثبت كما سبق . وفي وجه : يرث ، ويشارك المقر فيما في يده ، كما لو قال أحدهما : فلانة بنت أبينا ، فأنكر الآخر ، حرم على المقر نكاحها ، وكما لو قال لعبد في التركة : إنه ابن أبينا ، هل يحكم بعتقه ؟ وجهان . وكما لو قال أحد الشريكين في العقار لثالث : بعتك نصيبي ، فأنكر ، لا يثبت الشراء . وفي ثبوت الشفعة للشريك خلاف . وكما لو قال : لزيد على عمرو كذا وأنا ضامنه ، فأنكر عمرو ، ففي مطالبة المقر بالضمان وجهان . أصحهما : المطالبة ، كما لو اعترف الزوج بالخلع ، وأنكرت المرأة ، ثبتت البينونة ، وإن لم يثبت المال الذي هو الأصل ، وإذا قلنا بالصحيح ، قبل في ظاهر الحكم ، وأما في الباطن ، فهل على المقر إذا كان صادقا أن يشركه فيما يرثه ؟ وجهان . أصحهما : نعم ، لعلمه باستحقاقه . وعلى هذا ، هل يشركه بنصف ما في يده ، أم بثلثه ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . الحال الثاني : أن يحجبهم أو بعضهم ، بأن كان الوارث صغيرا في الظاهر أخا أو معتقا ، فأقر بابن للميت ، فإن ليثبت نسبه ، فذاك . وإن أثبتناه ، لم يرث على الأصح ، للدور ، والثاني : يرث ويحجب المقر ، قاله ابن سريج ، واختاره صاحب التقريب وابن الصباغ وجماعة ، وقالوا : المعتبر كونه وارثا ، لولا إقراره . ولو خلف بنتا معتقة ، فأقرت بأخ لها ، فهل يرث ويكون الميراث بينهما أثلاثا لكون توريثه لا يحجبها ، أم لا لأنه يمنعها عصوبة الولاء ؟ وجهان . فرع ادعى مجهول على أخي الميت أنه ابن الميت ، فأنكر الأخ ونكل عن اليمين ، فحلف المدعي اليمين المردودة ، ثبت نسبهم ، ثم إن قلنا : النكول مع