النووي
51
روضة الطالبين
ببطلان البيع والهبة . ولو أقر باتلاف مال ( على إنسان ) وأشهد عليه ، ثم قال : كنت عازما على الاتلاف فقدمت الاشهاد على الاتلاف ، لم يلتفت إليه ، بخلاف ما لو أشهد عليه بدين ثم قال : كنت عازما على أن استقرض منه ، فقدمت الشهادة على الاستقراض ، قبل للتحليف ، لان هذا معتاد ، بخلاف ذاك . الحادية عشرة : أقر عجمي بالعربية وقال : لم أفهم معناه ، لكن لقنت ، صدق بيمينه إن كان ممن يجوز أن لا يعرفه . وكذا الحكم في جميع العقود والحلول . ولو ادعى أنه أقر وهو صبي أو مجنون ، أو مكره ، فقد سبق بيانه مع ما يتعلق به في آخر الباب الأول . الثانية عشرة : قال : غصبت هذه الدار من زيد ، بل من عمرو ، أو قال : غصبتها من زيد ، وغصبها زيد من عمرو ، أو قال : هذه الدار لزيد ، بل لعمرو ، سلمت الدار إلى زيد . وفي غرمه لعمرو ، قولان . أظهرهما عند الأكثرين : يغرم . وفي الصورة الثالثة طريقة جازمة بأن لا غرم ، لأنه لم يقر بجناية في ملك الغير ، بخلاف الأوليين . ثم قيل : القولان فيما إذا انتزعها الحاكم من يده وسلمها إلى زيد . فأما إذا سلمها بنفسه ، فيغرم قطعا . وقيل : القولان في الحالين . قلت : الأصح طردهما في الحالين ، قاله أصحابنا . ويجري الخلاف سواء وإلى بين الاقرار لهما ، أم فصل بفصل قصير أو طويل . والله أعلم . فرع باع عينا وأقبضها واستوفى الثمن ، ثم قال : كنت بعتها لفلان ، أو غصبتها منه ، لم يقبل قوله على المشتري . وفي غرمه للمقر إليه طريقان . أحدهما : طرد القولين . وأصحهما : القطع بالغرم ، لأنه فوت بتصرفه وتسليمه . ويبنى على هذا الخلاف ، أن مدعي العين المبيعة ، هل له دعوى القيمة على البائع مع بقاء العين في يد المشتري ؟ إن قلنا : لو أقر ، غرم القيمة ، فله دعواها ، وإلا ،