النووي

47

روضة الطالبين

أحد من الأصحاب . أما إذا قدم الخمر فقال : له من ثمن خمر علي الألف ، لا يلزمه شئ قطعا بكل حال . الثانية : قال : علي ألف من ثمن عبد لم أقبضه ، إذا سلمه سلمت الألف ، فطريقان . أحدهما : طرد القولين . ففي قول : يقبل ولا يطالب بالألف إلا بعد تسليم العبد . وفي قول : يؤاخذ بأول الاقرار . والطريق الثاني وهو الأصح : القطع بالقبول ، لان المذكور آخرا هنا لا يرفع الأول ، بخلاف ثمن الخمر . وعلى هذا ، لو قال : علي ألف من ثمن عبد فقط ، ثم قال : مفصولا عنه لم أقبض ذلك العبد ، قبل أيضا ، لأنه علق الاقرار بالعبد ، والأصل عدم قبضه . ولو اقتصر على قوله : لفلان علي ألف ، ثم قال مفصولا : هو ثمن عبد لم أقبضه ، لم يقبل . ولا فرق عندنا ، بين أن يقول : علي ألف من ثمن هذا العبد ، أو من ثمن عبد . الثالثة : قال : علي ألف قضيته ، ففي قبوله القولان . وقيل : لا يقبل قطعا . ولو قال : كان لفلان علي ألف قضيته ، قبل عند الجمهور . وقيل : على الطريقين . الرابعة : قال : علي ألف لا يلزمني ، أو علي ألف أو ، لا ، لزمه الألف ، لأنه غير منتظم . قلت : هكذا رأيته في نسخ ( من ) كتاب الامام الرافعي علي الألف ، أو ، لا ، وهو غلط . وقد صرح به صرح به صاحبا التهذيب والبيان : بأنه لا يلزمه في