النووي

39

روضة الطالبين

في هذا المال ، أو في هذا العبد ألف درهم ، هو إقرار : أنه يلزمه الألف وإن لم يبلغ ذلك المال ألفا ، بخلاف ما إذا قال : له علي ألف في هذا الكيس ، وكان فيه دون الألف ، فإن فيه خلافا سبق ، فإن ظرفية العبد للدراهم ، ليست كظرفية الكيس لها ، لكن لو قال : له في هذا العبد ألف ، من غير كلمة علي ، وفسره بأنه أوصى له بألف من ثمنه ، فلم يبلغ ثمنه ألفا ، لم يجب عليه تتميم الألف بحال . قلت : الضرب السادس : التأكيد والعطف ونحوهما . وفيه مسائل . إحداها : قال : علي درهم درهم درهم ، لزمه درهم فقط ، وكذا لو كرره هكذا ألف مرة فأكثر . ولو قال : درهم ودرهم ، أو درهم ثم درهم ، لزمه درهمان للمغايرة . ولو قال : درهم ودرهم ودرهم ، لزمه بالأول والثاني درهمان . وأما الثالث ، فإن أراد به درهما آخر ، لزمه ، وإن قال : أردت به تأكيد الثاني ، قبل ، ولزمه درهمان فقط . وإن قال : أردت به تأكيد الأول ، لم يقبل على الأصح ، فيلزمه ثلاثة . وإن أطلق ، لزمه ثلاثة على المذهب ، وبه قطع الأكثرون . وقال ابن خيران : فيه قولان كالطلاق ، ثانيهما درهمان . فعلى المذهب ، لو كرره عشر مرات فأكثر ، لزمه بعدد ما كرر . ولو قال : علي درهم ، ثم درهم ، ثم درهم ، فهو كقوله : درهم ودرهم ودرهم . ولو قال : درهم ودرهم ، ثم درهم ، لزمه ثلاثة بكل حال . الثانية : قال : علي درهم مع درهم ، أو معه درهم ، أو فوق درهم ، أو فوقه درهم ، ( أو تحت درهم ) ، أو تحته درهم ، أو علي درهم ، أو عليه درهم ، فالمذهب والمنصوص والذي قطع به الأكثرون : أنه يلزمه درهم . وقيل : قولان . ثانيهما : درهم . وقال الداركي : مع الهاء ، درهمان ، وبحذفها ، درهم . ولو قال : له علي درهم قبل درهم ، أو قبله درهم ، أو بعده درهم ، لزمه درهمان على المذهب والمنصوص ، وبه قطع الأكثرون . وقيل : قولان . ثانيهما : درهم . وقال ابن خيران وغيره : مع الهاء درهمان . وبحذفها ، درهم . الثالثة : قال : له علي أو عندي درهم فدرهم ، إن أراد العطف ، لزمه