النووي

35

روضة الطالبين

قوله : ما بين درهم وعشرة . وذكر الأوجه فيما بين درهم إلى عشرة . والله أعلم . فصل قال : له علي درهم في عشرة ، إن أراد الظرف ، لزمه درهم فقط . وإن أراد الحساب ، فعشرة . وإن أراد بفي : مع ، لزمه أحد عشر . وإن أطلق ، فدرهم . وحكي قول في مثله في الطلاق : أنه يحمل على الحساب ، وهو جار هنا . الضرب الخامس : الظرف . الأصل في هذا ، أن الاقرار بالظروف ليس إقرارا بالمظروف . وكذا عكسه ، ودليله ، البناء على اليقين . أما إذا قال : له عندي زيت في جرة ، أو سيف في غمد ، أو ثوب في منديل ، أو تمر في جراب ، أو لبن في كوز ، أو طعام في سفينة ، أو غصبته زيتا في جرة ، فهو مقر بالمظروف فقط . ولو قال : له عندي غمد فيه سيف ، وجرة فيها زيت ، وجراب فيه تمر ، وسفينة فيها طعام ، فاقرار بالظرف فقط . ولو قال : فرس في إصطبل ، أو حمار على ظهره إكاف ، أو دابة عليها سرج أو زمام ، وعبد على رأسه عمامة ، أو في وسطه منطقة ، أو في رجله خف ، أو عليه قميص ، فاقرار بالدابة والعبد فقط . ولو قال : عمامة على رأس عبد ، أو سرج على ظهر دابة ، فاقرار بالعمامة والسرج فقط . وقال صاحب التلخيص : إذا قال : عبد على رأسه عمامة ، أوفي رجله خف ، فاقرار بهما مع العبد . وجمهور الأصحاب ، على ما سبق . ولو قال : دابة مسروجة ، أو دار مفروشة ، لم يكن مقرا بالسرج والفرش ، بخلاف ما لو قال : بسرجها وبفرشها ، وبخلاف ما لو قال : ثوب مطرز ، لان الطراز ، جزء من الثوب . وقيل : إن ركب فيه بعد النسج ، فعلى وجهين مذكورين في أخوات المسألة . ولو قال : فص في خاتم ، فإقرار بالفص فقط ، ولو قال : خاتم فيه فص ففي كونه مقرا أيضا بالفص وجهان . قال البغوي . أصحهما : المنع . ولو اقتصر على قوله : عندي له خاتم . ثم قال بعد ذلك : ما أردت الفص ، لم يقبل منه على المذهب ، بل يلزمه الخاتم بفصه ، لان الخاتم تناولهما ، فلا يقبل رجوعه عن بعض ما تناوله