النووي

29

روضة الطالبين

فرع إذا قال : له علي مال عظيم ، أو كثير ، أو كبير ، أو جليل ، أو نفيس ، أو خطير ، أو غير تافه ، أو مال ، وأي مال ، قبل في تفسيره بأقل ما يتمول ، لأنه يحتمل أن يريد عظيم خطره بكفر مستحله ، وإثم غاصبه وقد قال الشافعي رضي الله عنه : أصل ما أبني عليه الاقرار ، أن لا ألزم إلا اليقين ، وأطرح الشك ، ولا أستعمل الغلبة . وحكي وجه غريب : أنه يجب أن يزيد تفسير مال عظيم على تفسير مطلق المال ، ليكون لوصفه بالعظم فائدة . ولو قال : مال حقير ، أو قليل ، أو خسيس ، أو طفيف ، أو تافه ، أو نزر ، أو يسير ، فهو كقوله : مال . وتحمل هذه الصفات على احتقار الناس إياه ، أو على أنه فان . فرع قال : لزيد علي مال أكثر من مال فلان ، يقبل تفسيره بأقل متمول وإن كثر مال فلان ، لأنه يحتمل أنه أكثر لكونه حلالا ، وذلك حرام أو نحوه . قلت : وسواء علم مال فلان ، أم لم يعلم . والله أعلم . وكما أن القدر مبهم ، فكذلك الجنس والنوع . ولو قال : له علي من الذهب أكثر من مال