النووي
77
روضة الطالبين
الملك ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه ، يملكه في هذه الحالة ، فصار كالوطئ في النكاح بلا ولي ونحوه . قال الامام : ويجوز أن يقال : يجب الحد ، فإن أبا حنيفة رحمة الله عنه ، لا يبيح الوطء ، وإن كان يثبت الملك ، بخلاف الوطئ في النكاح بلا ولي . وإذا لم يجب الحد ، وجب المهر . فإن كانت بكرا ، وجب مع مهر البكر أرش البكارة . أما مهر البكر ، فللاستمتاع ببكر . وأما الأرش ، فلاتلاف البكارة . وإن استولدها ، فالولد حر للشبهة . فإن خرج حيا ، فعليه قيمته يوم الولادة ، وتستقر عليه قيمته . بخلاف ما لو اشترى جارية واستولدها فخرجت مستحقة ، فإنه يغرم قيمة الولد ، ويرجع بها على البائع ، لأنه غره ، ولا تصير الجارية في الحال أم ود . فإن كان ملكها في وقت ، فقولان . وإن نقصت بالحمل أو الوضع ، لزمه الأرش . وإن خرج الولد ميتا ، فلا قيمة . لكن إن سقط بجناية ، وجبت الغرة على عاقلة الجاني ، وعلى المشتري أقل الأمرين من قيمة الولد يوم الولادة والغرة ، ويطالب به المالك من شاء من الجاني والمشتري . ولو ماتت في الطلق ، لزمه قيمتها ، وكذا لو وطئ أمة الغير بشبهة فأحبلها فماتت في الطلق . وهذه الصورة وأخواتها ، مذكورة في كتاب الرهن واضحة فرع لو اشترى شيئا شراء فاسدا ، فباعه لآخر ، فهو كالغاصب يبيع المغصوب . فإن حصل في يد الثاني ، لزمه رده إلى المالك . فإن تلف في يده ، نظر ، إن كانت قيمته في يدهما سواء ، أو كانت في يد الثاني أكثر ، رجع المالك بالجميع على من شاء منهما ، والقرار على الثاني ، لحصول التلف في يده . وإن كانت القيمة في يد الأول أكثر ، فضمان النقص على الأول ، والباقي يرجع به على من شاء منهما ، والقرار على الثاني . وكل نقص حدث في يد الثاني ، يطالب به الأول ، ويرجع به على الثاني ، وكذا حكم أجرة المثل . فصل إذا فسد العقد بشرط فاسد ، ثم حذفا الشرط ، لم ينقلب العقد صحيحا ، سواء كان الحذف في المجلس أو بعده . وفي وجه : ينقلب صحيحا إن