النووي
64
روضة الطالبين
الخلاف في المعاطاة ، فإن المنابذة مع قرينة البيع ، هي نفس المعاطاة . والثاني : أن يقول : بعتك على أني إذا نبذته إليك ، لزم البيع ، وهو باطل . والثالث : أن المراد نبذ الحصاة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . ومنها : بيع الحصاة ، وفيه تأويلات . أحدها : أن يقول : بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها ، أو بعتك من هذه الأرض من هنا إلى ما انتهت إليه هذه الحصاة . والثاني : أن يقول : بعتك على أنك بالخيار إلى أن أرمي الحصاة . والثالث : أن يجعلا نفس الرمي بيعا ، فيقول : إذا رميت الحصاة ، فهذا الثوب مبيع لك بكذا ، والبيع باطل في جميعها . ومنها : بيعتان في بيعة ، وفيه تأويلان نص عليهما في المختصر . أحدهما : أن يقول : بعتك هذا بألف ، على أن تبيعني دارك بكذا ، أو تشتري مني داري بكذا ، وهو باطل . والثاني : أن يقول : بعتكه بألف نقدا ، أو بألفين نسيئة ، فخذه بأيهما شئت أو شئت أنا ، وهو باطل . أما لو قال : بعتك بألف نقدا ، وبألفين نسيئة ، أو قال : بعتك نصفه بألف ، ونصفه بألفين ، فيصح العقد . ولو قال : بعتك هذا العبد بألف ، نصفه بستمائة ، لم يصح ، لان ابتداء كلامه يقتضي توزيع الثمن على المثمن بالسوية ، وآخره يناقضه . ومنها : بيع المحاقلة والمزابنة ، وسيأتي بيانهما أن شاء الله تعالى . ومنها : بيع المجر - بفتح الميم وإسكان الجيم والراء - وهو ما في الرحم ، وقيل : هو الربا . وقيل : هو المحاقلة والمزابنة . ومنها : بيع السنين ، وله تفسيران . أحدهما : بيع ثمرة النخلة سنين . والثاني : أن يقول : بعتك هذا سنة ، على أنه إذا انقضت السنة فلا بيع بيننا ، فترد إلي المبيع وأرد إليك الثمن .