النووي
60
روضة الطالبين
والرئة ، فالمذهب : أنها أجناس . والمخ ، جنس آخر ، وكذا الجلد . قلت : المعروف ، أن الجلد ليس ربويا ، فيجوز بيع جلد بجلود وبغيرها ، فلا حاجة إلى قوله : إنه جنس آخر . والله أعلم . وشحم الظهر مع شحم البطن ، جنسان . وسنام البعير معهما ، جنس آخر . والرأس ، والأكارع ، من جنس اللحوم . وفي الأكارع احتمال للامام . وأما الأدقة والخلول والأدهان ، فهي أجناس على المذهب . وكذا عصير العنب مع عصير الرطب . وحكي في الأدقة قول أنها جنس ، ووجه أبعد منه في الخلول والأدهان ، ويجري مثله في عصير العنب مع عصير الرطب . والألبان ، أجناس على المذهب ، فيجوز بيع لبن البقر بلبن الغنم متفاضلا ، وبيع أحدهما بما يتخد من الآخر . ولبن الضأن والمعز ، جنس ، ولبن الوعل مع المعز الأهلي ، جنسان . وبيوض الطير ، أجناس على المذهب . وقيل : وجهان . أصحهما : أنها أجناس . وزيت الزيتون مع زيت الفجل ، والتمر المعروف مع التمر الهندي ، أجناس على المذهب . وفي البطيخ المعروف مع الهندي ، والقثاء مع الخيار ، وجهان . قلت : الأصح : أنهما جنسان . والله أعلم . والبقول ، كالهندباء والنعنع وغيرهما ، أجناس إن قلنا : إنها ربوية . ودهن السمسم وكسبه ، جنسان ، كالمخيض مع السمن . وفي عصير العنب مع خله ، والسكر مع الفانيذ ، وجهان . أصحهما : جنسان . والسكر الطبرزد والنبات ، جنس واحد . والسكر الأحمر مع الأبيض ، جنس على الأصح ، لأنه عكر الأبيض ، ألا أن صفتهما مختلفة . فرع بيع اللحم بالحيوان المأكول من جنسه ، باطل ، خلافا للمزني . وإن باعه بحيوان مأكول من غير جنسه كلحم غنم ببقرة ، فإن قلنا : اللحوم جنس ، بطل . وإن قلنا : أجناس ، بطل أيضا على الأظهر . وإن باعه بحيوان غير مأكول ، بطل على الأظهر . وفي بيع الشحم والألية والطحال والقلب والكلية والرئة بالحيوان ، والسنام بالبعير ، ولحم السمك بالشاة ، وجهان . أصحهما : البطلان . ويجري الوجهان في بيع الجلد بالحيوان إن لم يكن مدبوغا . فإن دبغ فلا منع .