النووي
560
روضة الطالبين
السادس : لو جحد الوكيل الوكالة ، هل يكون ذلك عزلا ؟ فيه أوجه ، أصحها : ثالثها : إن كان لنسيان أو غرض في الاخفاء ، لم يكن عزلا ، وإن تعمد ولا عرض في الاخفاء ، انعزل . ولو أنكر الموكل التوكيل ، ففي انعزاله الأوجه . قلت ومن فروع هذه ، لو وكل رجلين ، فعزل أحدهما لا بعينه ، فوجهان في الحاوي والمستظهري ، أصحهما : لا ينفذ تصرف واحد منهما حتى يميز ، للشك في أهليته . والثاني : لكل التصرف ، لان الأصل بقاء تصرفه . والله أعلم . فرع متى قلنا : الوكالة جائزة ، أردنا الخالية عن الجعل . فأما إذا شرط ( فيها ) جعل معلوم ، واجتمعت شرائط الإجارة ، وعقد بلفظ الإجارة ، فهي لازمة . وإن عقد بلفظ الوكالة ، أمكن تخريجه على أن الاعتبار بصيغ العقود ، أم بمعانيها ؟ فصل في مسائل منثورة إحداها : وكله ببيع ، فباع ، ورد عليه المبيع بعيب ، أو أمره بشرط الخيار ، فشرطه ، ففسخ البيع ، لم يكن له بيعه ثانيا . الثانية : قال : بع نصيبي من كذا ، أو قاسم شركائي ، أو خذ بالشفعة ، فأنكر الخصم ملكه ، هل له الاثبات ؟ يخرج على الوجهين في أن الوكيل بالاستيفاء ، هل يثبت ؟ الثالثة : قال : بع بشرط الخيار فباع مطلقا ، لم يصح . ولو أمره بالبيع وأطلق ، لم يكن للوكيل شرط الخيار للمشتري ، وكذا ليس للوكيل بالشراء شرط الخيار للبائع . وفي شرطهما الخيار لأنفسهما أو للموكل ، وجهان . قلت : أصحهما : الجواز ، وبه قطع في التتمة . والله أعلم . الرابعة : أمره بشراء عبد ، أو بيع عبد ، لا يجوز العقد على بعضه ، لضرر التبعيض ولو فرضت فيه غبطة . وفيه وجه شاذ ضعيف . ولو قال : اشتره بهذا الثوب ، فاشتراه بنصف الثوب ، صح .