النووي

550

روضة الطالبين

فعلى الأظهر : لو باع الوكيل التي تساوي دينارا ، لم يصح قطعا ، وإن باع الأخرى ، فعلى الخلاف . وإن قلنا : للوكيل إحداهما ، كان له التي لا تساوي دينارا بحصتها ، وللموكل انتزاعها كما سبق . والله أعلم . فرع قال : بع عبدي بمائة درهم ، فباعه بمائة وعبد أو وثوب يساوي مائة ، فعن ابن سريج : أنه على قولين بالترتيب على مسألة الشاتين ، وأولى بالمنع ، لأنه عدل عن الجنس . فإن أبطلنا ، فهل يبطل في القدر المقابل لغير الجنس وهو النصف ، أم في الجميع ؟ قولان . فإن قلنا : في ذلك القدر ، قال في التتمة : لا خيار له ، لأنه إذا رضي ببيع الجميع بمائة ، فالبعض أولى . وأما المشتري ، فإن لم يعلم أنه وكيل بالبيع بدراهم ، فله الخيار ، وإن علم ، فوجهان ، لشروعه في العقد مع العلم بأن بعض المعقود عليه لا يسلم له . قلت : ولو باعه بمائة درهم ودينار ، ففي التتمة والتهذيب : أنه على الخلاف في مائة وثوب . وقطع صاحب الشامل بالصحة ، لأنه من جنس الأثمان ، وينبغي أن يكون الأصح في الجميع : الصحة . والله أعلم . فرع لو قال : بع بألف درهم ، فباع بألف دينار ، لم يصح ، لأنه غير المأمور به ، وفيه احتمال ذكره ابن كج ، والغزالي في الوجيز . وعلى هذا الاحتمال : البيع بعرض يساوي ألف دينار ، يشبه أن يكون كالبيع بألف دينار . الصورة السادسة : في الوكالة في الخصومة ، وفيها مسائل . إحداها : الوكيل بالخصومة من جهة المدعي ، يدعي ويقيم البينة ويسعى في تعديلها ، ويحلف ويطلب الحكم والقضاء ، ويفعل ما هو وسيلة إلى الاثبات . والوكيل من جهة المدعى عليه ، ينكر ويطعن في الشهود ، ويسعى في الدفع بما أمكنه . الثانية : هل يشترط في التوكيل في الخصومة بيان ما فيه الخصومة ، من دم ، أو مال ، أو عين ، أو دين ، أو أرش جناية ، أو بدل مال حكى العبادي فيه وجهين كالوجهين في بيان من يخاصمه . الثالثة : لو أقر وكيل المدعي بالقبض ، أو الابراء ، أو قبول الحوالة ، أو