النووي
539
روضة الطالبين
من عليه الدين في إبراء نفسه ، فقيل على الوجهين . وقيل : يجوز قطعا ، وهو بناء على اشتراط القبول في الابراء . فإن اشترطناه ، جرى الوجهان ، وإلا فيجوز قطعا ، كما لو وكل من عليه القصاص في العفو ، والعبد في إعتاق نفسه . والوكيل في الشراء كالوكيل في البيع في أنه لا يشتري من نفسه ، ولا مال ابنه الصغير . وفي ابنه الكبير ، الوجهان في سائر الصور . قلت : وإذا وكل الابن الكبير أباه في بيع ، لم يجز أن يبيع لنفسه على الأصح . وحكى في الحاوي وجها : أنه يجوز تغليبا للأبوة ، كما لو كان في حجره . والله أعلم . فرع إذا أذن في البيع مؤجلا ، نظر . إن قدر الأجل ، صح التوكيل . وإن أطلق ، فوجهان . أحدهما : لا يصح ، لاختلاف الغرض . وأصحهما : يصح . وفيما يحمل عليه ، أوجه . أصحها : أنه ينظر إلى المتعارف في مثله . فإن لم يكن فيه عرف ، راعى الأنفع . والثاني . له التأجيل إلى ما شاء . والثالث : إلى سنة . الصورة الثانية : في قبض الثمن ، وإقباض المبيع . فإذا وكله بالبيع مطلقا ، فهل يملك الوكيل قبض الثمن ؟ وجهان . أحدهما : لا ، لأنه لم يأذن فيه ، وقد يرضاه للبيع ، ولا يرضاه لقبض الثمن . وأصحهما : نعم ، لأنه من توابع البيع ومقتضياته . وهل يملك تسليم المبيع إذا كان معه ؟ أشار كثيرون إلى الجزم بجوازه . وقال الشيخ أبو علي : هو على الوجهين في قبض الثمن . ولو صرح