النووي

509

روضة الطالبين

مع التفاوت على نسبة المالين ، وقال الأنماطي : يشترط ، وهو ضعيف . وهل يشترط العلم حالة العقد بقدر النصيبين بأن يعرفا أن المال بينهما نصفان ، أو على نسبة أخرى ؟ وجهان . أصحهما : لا يشترط إذا أمكن معرفته من بعد . ومأخذ الخلاف أنه إذا كان بينهما مال مشتر ك ، وكل واحد يجهل حصته ، فأذن كل واحد لصاحبه في التصرف في كل المال أو في نصيب ، هل يصح الاذن ؟ وجهان . أحدهما : لا ، لجهلهما . وأصحهما : نعم ، لان الحق لا يعدوهما . وعلى هذا تكون الأثمان بينهما مبهمة كالمثمنات . فرع لو كان لهما ثوبان اشتبها ، لم يكف ذلك لعقد الشركة ، فان المالين متميزان ، لكن اشتبها . فرع قال أصحابنا العراقيون وغيرهم : إذا جوزنا الشركة في المثليات ، فإن استوت القيمتان ، كانا شريكين على السواء . وإن اختلفتا ، بأن كان لأحدهما قفيز قيمته مائة ، وللآخر قفيز بقيمة خمسون ، فهما شريكان مثالثة ، وهذا مبني على قطع النظر في المثلي عن تساوي الاجزاء في القيمة . فرع لأحدهما دراهم ، وللآخر دنانير ، واشتريا شيئا بهما ، فطريقه أن يقوم ما ليس بنقد البلد منهما بما هو نقده ، فان استوت قيمتهما ، فالشركة على التساوي ، وإلا فعلى الاختلاف . النوع الثاني : شركة الأبدان ، وهو ان يشترك الدلالان ان الحمالان أو غيرهما من أهل الحرف على ما يكسبان ، ليكون بينهما متساويا أو متفاضلا ، وهي