النووي

506

روضة الطالبين

الأصيل ، وقد بقي لرب المال ثلاثون ، فيتضاربون في تركته بسهمين وسهم ، وتركته خمسة وأربعون ، يأخذ منها الورثة ثلاثين ، ورب الدين خمسة عشر ، ويتعطل باقي دينه وهو خمسة عشر ، ويكون الحاصل للورثة ستين ، ثلاثين بقيت عندهم ، وثلاثين أخذوها من تركة الأصيل ، وذلك مثلا ما تلف ووقع تبرعا ، وهو ثلاثون . ولو كانت المسألة بحالها ، لكن تركة الأصيل ثلاثون ، فيأخذ رب الدين شيئا ، ويرجع إلى ورثة الضامن مثل ثلثه ، لان تركة الأصيل ثلث تركة الضامن ، فيبقى عندهم تسعون ناقصة ثلثي شئ تعدل مثلي التالف بالضمان ، وهو ثلثا شئ ، فمثلاه شئ وثلث . فإذن تسعون إلا ثلث شئ يعدل شيئا وثلثا ، فإذا جبرنا وقابلنا ، عدلت تسعون شيئين فيكون الشئ خمسة وأربعين ، وذلك ما أخذه رب الدين ، وصار دينا لورثة الضامن على الأصيل ، وبقي لرب الدين عليه خمسة وأربعون أيضا ، فيتضاربون في تركته بسهم وسهم ، فتجعل بينهما مناصفة . ولو كانت تركة الأصيل ستين ، فلا دور ، بل لرب الدين أخذ تركة الضامن كلها ، ثم هم يأخذون تركة الأصيل كلها بحق الرجوع ، ويقع الباقي تبرعا . قلت : وهذه مسائل منثورة ، تتعلق بالضمان . وترك بياضا في الأصل .