النووي

498

روضة الطالبين

المضمون له الضامن ، فهل له حبس الأصيل ؟ وجهان بناء على التخريج . إن أثبتنا العلقة بينهما . فنعم وإلا فلا ، وهو الأصح . ولو أبرأ الضامن الأصيل عما سيغرم ، إن أثبتنا العلقة ، صح الابراء ، وإلا ، فعلى الخلاف في الابراء عما لم يجب ، ووجد سبب وجوبه . ولو صالح الضامن الأصيل عن العشرة التي سيغرمها على خمسة ، إن أثبتناها في الحال ، صح الصلح ، وكأنه أخذ عوض بعض الحق وأبرأ عن الباقي ، وإلا ، فلا يصح . ولو ضمن عن الأصيل ضامن للضامن ، ففي صحته ، الوجهان . وكذا لو رهن الأصيل عند الضامن شيئا بما ضمن . والأصح في الجميع : المنع . ولو شرط في ابتداء الضمان أن يعطيه الأصيل ضامنا بما ضمن ، ففي صحة الشرط الوجهان . فإن صححنا فوفى ، وإلا فللضامن فسخ الضمان . وإن أفسدناه ، فسد به الضمان على الأصح . الحكم الثالث : الرجوع . أما غير الضامن إذا أدى دين غيره بغير إذنه ، فلا رجوع ، لأنه متبرع . وإن أدى بإذنه ، رجع إن شرط الرجوع قطعا . وكذا إن أطلق على الأصح . وفي وجه ثالث : إن كان حالهما يقتضي الرجوع ، رجع ، وإلا ، فلا ، كنظيره من الهبة . وأما الضامن ، فله أربعة أحوال . الحال الأول : يضمن بإذن ويؤدي بإذن ، فيرجع سواء شرط الرجوع ، أم لا . قال الامام : ويحتمل أن ينزل منزلة الاذن في الأداء بلا ضمان ، حتى يقال : إن شرط الرجوع ، رجع ، وإلا فعلى الخلاف . وفي كلام صاحب التقريب رمز إليه .