النووي
494
روضة الطالبين
جوزنا ، فوجد الشرط المعلق عليه ، صار كفيلا . الرابعة : لو وقت كفالة البدن فقال : أنا كفيل به إلى شهر ، فإذا مضى ، برئت ، فوجهان ، وقيل : قولان . أصحهما : البطلان ، كضمان المال . ولو نجز الكفالة وشرط التأخير في الاحضار شهرا ، جاز للحاجة كمثله في الوكالة ، وتوقف فيه الامام ، وجعل الغزالي في الوسيط هذا التوقف وجها . فإذا صححنا فأحضره قبل المدة وسلمه ، وامتنع المكفول له من قبوله ، نظر ، هل له غرض في الامتناع بأن كانت بينته غائبة أو دينه مؤجلا ، أم لا ؟ وحكم القسمين ، على ما سبق فيمن سلمه في غير المكان المعين . ولو شرط لاحضاره أجلا مجهولا ، كالحصاد ، ففي صحة الكفالة ، وجهان . أصحهما : المنع . الخامسة : لو ضمن الدين الحال حالا ، أو أطلق ، لزمه حالا ، وإن ضمن المؤجل مؤجلا بأجل ، أو أطلق لزمه لأجله . وإن ضمن الحال مؤجلا بأجل معلوم ، فوجهان . أحدهما : لا يصح الضمان ، للاختلاف . وأصحهما : الصحة ، للحاجة ، وعلى هذا ، فالمذهب ثبوت الأجل ، فلا يطالب إلا كما التزم ، وبهذا قطع الجمهور . وشذ إمام الحرمين فادعى إجماع الأصحاب على أن الأجل لا يثبت ، وأن في فساد الضمان لفساده ، وجهين . أصحهما : الفساد . أما لو ضمن المؤجل حالا ، والتزم التبرع بالتعجيل مضموما إلى التبرع بأصل الضمان ، فوجهان كعكسه ، أصحهما : الصحة . وعلى هذا ، هل يلزمه الوفاء بالتعجيل ؟ وجهان . أصحهما : لا ، كما لو التزم الأصيل التعجيل . وعلى هذا ، هل يثبت الأجل في حقه مقصودا ، أم تبعا ؟ فيه وجهان . وفائدتهما فيما لو مات الأصيل والحالة هذه . ولو ضمن المؤجل إلى شهرين مؤجلا إلى شهر ، فهو كضمان المؤجل حالا . السادسة : لو تكفل ببدن رجل ، أو نفسه ، أو جسمه ، أو روحه ، صح . وإن