النووي

464

روضة الطالبين

إحداها : الثمن في مدة الخيار ، تصح الحوالة به وعليه ، على الأصح . فإن منعنا ، ففي انقطاع الخيار به ، وجهان . وإن جوزنا ، فقطع الامام والغزالي : بأنه لا يبطل الخيار . فلو اتفق فسخ البيع ، بطلت الحوالة ، لأنها إنما صحت لافضاء البيع إلى اللزوم . فإذا لم يفض ، لم تصح . ومنقول الشيخ أبي علي واختياره ، بطلان الخيار ، لان مقتضى الحوالة اللزوم . فلو بقي الخيار ، فات مقتضاها ، فإن أبطلنا ، فأحال البائع المشتري على ثالث ، بطل خيارهما ، لتراضيهما . وإذا أحال البائع رجلا على المشتري ، لا يبطل خيار المشتري إلا إذا فرض منه قول ورضى . وأما الحوالة بالثمن بعد انقضاء الخيار ، وقبل قبض المبيع ، فالمذهب الذي عليه الجمهور : القطع بجوازها . وللمسعودي إشارة إلى منعها ، لكونه غير مستقر . وقد اشتهر في كتب الأصحاب اشتراط استقرار ما يحال به وعليه . المسألة الثانية : إذا أحال السيد على مكاتبه بالنجوم ، لم يصح على الأصح . وقال الحليمي : يصح . ولو أحال المكاتب سيده بالنجوم ، صح على الأصح ، وبه قطع الأكثرون . ولو كان للسيد عليه دين معاملة ، فأحال عليه ، بني على أنه لو عجز نفسه ، هل يسقط ذلك الدين ؟ إن قلنا : لا ، صحت ، وإلا ، فلا . قلت : الأصح : الصحة ، وبه قطع صاحب الشامل . والله أعلم . الثالثة : مال الجعالة . القياس أن يجئ في الحوالة به وعليه ، الخلاف المذكور في الرهن به ، وفي ضمانه . وقطع المتولي بجوازها به وعليه بعد العمل ، ومنعها قبله . قلت : قطع الماوردي بالمنع مطلقا . والله أعلم .