النووي
395
روضة الطالبين
اسما ، ويجري الوجهان في العصير إذا تخمر في يد المشتري ، ثم تخلل ، ثم فلس . ولو اشترى زرعا أخضر مع الأرض ، ففلس وقد اشتد الحب ، فقيل بطرد الوجهين . وقيل : القطع بالرجوع . الضرب الثالث : الزيادات المتصلة من وجه دون وجه ، كالحمل . فإن حدث بعد الشراء ، وانفصل قبل الرجوع ، فحكمه ما سبق في الضرب الثاني . وإن كانت حاملا عند الشراء والرجوع جميعا ، فهو كالسمن فيرجع فيها حاملا . وإن كانت حاملا قبل الشراء وولدت قبل الرجوع ، ففي تعدي الرجوع إلى الولد ، قولان ، بناء على أن الحمل يعرف ، أم لا ؟ إن قلنا : نعم وهو الأظهر ، رجع كما لو اشترى شيئين ، وإلا ، فلا ، وإن كانت حائلا عند الشراء ، حاملا عند الرجوع ، فقولان أظهرهما عند الجمهور : يرجع فيها حاملا ، لان الحمل تابع في البيع ، فكذا هنا . والثاني : لا يرجع في الحمل ، فعلى هذا : يرجع في الام على الأصح . وقيل : لا ، بل يضارب . فإن قلنا : يرجع في الام فقط ، قال الشيخ أبو محمد : يرجع فيها قبل الوضع . فإذا ولدت ، فالولد للمفلس . وقال الصيدلاني وغيره : لا يرجع في الحال ، بل يصير إلى انفصال الولد ، ثم الاحتراز عن التفريق بين الام والولد ، طريقه ما سبق . قلت : قول الشيخ أبي محمد هو ظاهر كلام الأكثرين ، وصرح به صاحب الحاوي وغيره . قال صاحب الحاوي : ولا يلزم تسليمها إلى البائع ، لحق المفلس ، ولا إقرارها في يد المفلس أو غرمائه ، لحق البائع في الام ، ولا يجوز أخذ قيمة الولد ، فتوضع الام عند عدل يتفقان عليه ، وإلا فيختار الحاكم عدلا . قال : ونفقتها على البائع دون المفلس ، لأنه مالك الام ، وسواء قلنا : تجب نفقة الحامل لحملها ، أم لا . قال أصحابنا : وحكم سائر الحيوانات الحائلة والحاملة حكم الجارية ، إلا أن في باقي الحيوانات ، يجوز التفريق بينهما وبين ولدها الصغير ، بخلاف الجارية . والله أعلم . فرع استتار الثمار بالأكمة وظهورها بالتأبير ، قريبان من استتار الجنين