النووي

39

روضة الطالبين

واللوز في القشر الأسفل . ولا يصح بيع اللب وحده على القولين جميعا ، لان تسليمه لا يمكن إلا بكسر القشر فينقص عين المبيع . ولو رأى المبيع من وراء قارورة هو فيها ، لم يكف ، لان المعرفة التامة لا تحصل به ، وليس فيه صلاح له ، بخلاف السمك يراه في الماء الصافي ، يجوز بيعه . وكذا الأرض يعلوها ماء صاف ، لأن الماء من صلاحهما . وإن لم يكن كذلك ، لم تكف رؤية البعض على هذا القول الذي تفرع عليه . وأما على القول الآخر ، فيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في المسألة الخامسة . السادس : الرؤية في كل شئ على حسب ما يليق به . ففي شراء الدار ، لا بد من رؤية البيوت ، والسقوف والسطوح ، والجدران ، داخلا وخارجا ، والمستحم والبالوعة . وفي البستان ، يشترط رؤية الأشجار ، والجدران ، ومسايل الماء ، ولا حاجة إلى رؤية أساس البنيان وعروق الأشجار ونحوهما . وقيل : في اشتراط رؤية طريق الدار ، ومجرى الماء الذي تدور به الرحى ، وجهان . ويشترط في شراء العبد رؤية الوجه ، والأطراف ، ولا يجوز رؤية العورة . وفي باقي البدن ، وجهان . أصحهما : الاشتراط ، وبه قطع صاحبا التهذيب والرقم . وفي الجارية أوجه . أحدها : كالعبد . والثاني : يشترط رؤية ما يظهر عند الخدمة . والثالث : تكفي رؤية الوجه والكفين . وفي الأسنان واللسان ، وجهان . ويشترط رؤية الشعر على الأصح . قلت : الأصح : أنها كالعبد . والله أعلم . ويشترط في الدواب رؤية مقدمها ، ومؤخرها وقوائمها ، ويشترط رفع السرج والأكاف ، والجل . وفي وجه : يشترط أن يجري الفرس بين يديه ليعرف سيره ، ويشترط في الثوب المطوي نشره . قال الامام : ويحتمل عندي أن يصحح بيع الثياب