النووي

376

روضة الطالبين

إذن الزوج ، فإن ثبت بالبينة ، لم يسقط نفقتها مدة الحبس ، لأنه بغير رضاها فأشبه المرض . وإن ثبت بالاقرار ، سقطت ، هكذا قال ، والمختار سقوطها في الحالين ، كما لو وطئت بشبهة فاعتدت ، فإنها تسقط ، وإن كانت معذورة . قال أصحابنا : ولو حبس في حق رجل ، فجاء آخر وادعى عليه ، أخرجه الحاكم فسمع الدعوى ، ثم يرده . قال في البيان لو مرض في الحبس ولم يجد من يخدمه فيه ، أخرج . فإن وجد من يخدمه ، ففي وجوب إخراجه ، وجهان . فإن جن ، أخرج قطعا . وإذا حبس لحق جماعة ، لم يكن لواحد إخراجه ، حتى يجتمعوا على إخراجه ولو حبس لحق غريم ، ثم استحق آخر حبسه ، جعله القاضي محبوسا للاثنين ، فلا يخرج إلا باجماعهما . قال : وإذا ثبت إعساره ، أخرجه بغير إذن الغريم . . والله أعلم . فصل إذا حجر الحاكم على المفلس ، استحب أن يبادر ببيع ماله وقسمته ، لئلا يطول زمن الحجر ، ولا يفرط في الاستعجال ، لئلا يباع بثمن بخس ، ويستحب أن يبيع بحضرة المفلس ، أو وكيله ، وكذا يفعل إذا باع المرهون . ويستحب أيضا إحضار الغرماء ، ويقدم بيع المرهون والجاني ، ليتعجل حق مستحقيهما . فإن فضل عنهما شئ ضم إلى سائر الأموال . وإن بقي من دين المرتهن شئ ، ضارب به . قلت : ويقدم أيضا المال الذي تعلق به حق عامل القراض ، ويقدم بالربح