النووي

366

روضة الطالبين

النفقة . وهذه الصورة أولى بالمنع . وإذا حجر عليه في صورة المساواة ، فهل لمن وجد عين ماله الرجوع ؟ وجهان . أحدهما : نعم ، لاطلاق الحديث . والثاني : لا ، لتمكنه من استيفاء الثمن بكماله . وهل تدخل هذه الأعيان في حساب أمواله ، وأثمانها في حساب ديونه ؟ وجهان . أصحهما : الادخال . فصل وإذا حجر عليه ، استحب للحاكم أن يشهد عليه ، ليحذر الناس معاملته . وإذا حجر ، امتنع منه كل تصرف مبتدء يصادف المال الموجود عند الحجر ، فهذه قيود . الأول : كون التصرف مصادفا للمال . والتصرف ضربان . إنشاء ، وإقرار . الأول : الانشاء ، وهو قسمان . أحدهما : يصادف المال ، وينقسم إلى تحصيل ، كالاحتطاب والاتهاب ، وقبول الوصية ، ولا منع منه قطعا ، لأنه كامل الحال . وغرض الحجر : منعه مما يضر الغرماء وإلى تفويت ، فينظر ، إن تعلق بما بعد الموت وهو التدبير والوصية ، صح ، فإن فضل المال ، نفذ ، وإلا ، فلا . وإن كان غير ذلك ، فأما أن يكون مورده عين مال ، وإما في الذمة ، فهما نوعان . الأول : كالبيع ، والهبة ، والرهن ، والاعتاق ، والكتابة ، وفيها قولان . أحدهما : أنها موقوفة ، إن فضل ما يصرف فيه عن الدين لارتفاع القيمة ، أو إبراء ،