النووي

342

روضة الطالبين

على الصحيح . وقيل : بحالة القبض ، لان الرهن به يلزم . فرع أرش البكارة ، وأطراف العبد مرهون لأنهما ليسا من الزوائد ، بل بدل جزء . فرع ضرب الرجل الجارية المرهونة ، فألقت جنينا ميتا ، لزم الضارب عشر قيمة الام ، ولا يكون مرهونا ، لأنه بدل الولد ، فإن دخلها نقص ، لم يجب بسببه شئ ، ولكن قدر أرش النقص من العشر يكون رهنا ، فإن ألقته حيا ومات ، ففيما يلزم الجاني ؟ قولان . أظهرهما : قيمة الجنين حيا ، وأرش نقصان الام إن نقصت . فعلى هذا القيمة للراهن ، والأرش مرهون . والثاني : أكثر الامرين من أرش النقض ، وقيمة الجنين . فعلى هذا ، إن كان الأرش أكثر ، فالمأخوذ رهن كله . وإن كانت القيمة أكثر ، فقدر الأرش رهن . وأما البهيمة المرهونة ، إذا ضربت فألقت جنينا ميتا ، فلا شئ على الضارب سوى أرش النقص إن نقصت ، ويكون رهنا . الطرف الثالث : في فك الرهن . ينفك بأسباب . أحدها : فسخ المرتهن . والثاني : تلف المرهون بآفة سماوية . إذا جنى المرهون ، لم يبطل الرهن بمجرده ، بل الجناية ضربان . أحدهما : يتعلق بأجنبي ، فيقدم حق المجني عليه ، لأنه متعين في الرقبة . وحق المرتهن ثابت في الذمة . فإن اقتص منه ، بطل الرهن . فإن وجب مال ، فبيع فيه ، بطل أيضا . حتى لو عاد إلى ملك الراهن ، لم يكن رهنا . ولو كان الواجب دون قيمة العبد ، بيع بقدره ، والباقي رهن . فإن تعذر بيع بعضه ، أو نقص بالتبعيض ، بيع كله ، وما فضل عن الأرش يكون رهنا . ولو عفا عن الأرش ، أو فداه الراهن ، بقي رهنا . وكذا لو فداه المرتهن . ثم في رجوعه على الراهن ، ما سبق في رهن أرض الخراج . هذا كله إذا جنى بغير إذن سيده . فإن أمره السيد بها فإن لم يكن مميزا ، أو كان أعجميا يعتقد وجوب طاعة السيد في كل ما يأمر به ، فالجاني هو السيد ، وعليه القصاص أو الضمان ، ولا يتعلق المال برقبة العبد على الأصح . فإن