النووي

338

روضة الطالبين

فرع لو رهن بشرط كونه مضمونا على المرتهن ، فسد الشرط والرهن ، ولا يكون مضمونا عليه لما سبق . فرع قال : خذ هذا الكيس واستوف حقك منه ، فهو أمانة في يده قبل أن يستوفي منه ، فإذا استوفى ، كان مضمونا عليه . ولو كان فيه دراهم ، فقال خذه بدراهمك ، وكانت الدراهم التي فيه مجهولة القدر ، أو كانت من أكثر دراهمه ، لم يملكه ، ودخل في ضمانه بحكم الشراء الفاسد . وإن كانت معلومة وبقدر حقه ، ملكه . ولو قال : خذ هذا العبد بحقك ، ولم يكن سلما ، فقبل ، ملكه . وإن لم يقبل وأخذه ، دخل في ضمانه بحكم الشراء الفاسد . فصل ليس للمرتهن في المرهون إلا حق الاستيثاق ، وهو ممنوع من جميع التصرفات القولية والفعلية ، ومن الانتفاع . فلو وطئ المرهونة بغير إذن الراهن ، فكوطء غيرها . فإن ظنها زوجته أو أمته ، فلا حد ، وعليه المهر ، والولد نسيب حر ، وعليه قيمته للراهن . وإن لم يظن ذلك ، ولم يدع جهلا ، فهو زان يلزمه الحد ، كما لو وطئ المستأجر المستأجرة ، ويجب المهر إن كانت مكرهة . وإن طاوعته ، فلا على الأصح . وإن ادعى الجهل بالتحريم ، لم يقبل إلا أن يكون قريب عهد بالاسلام ، أو نشفي بادية بعيدة عن علماء المسلمين ، فيقبل ، لدفع الحد . وحكى المسعودي في قبوله لثبوت النسب وحرية الولد والمهر ، خلافا . والأصح : ثبوت الجميع ، لان الشبهة كما تدفع الحد ، تثبت النسب والحرية . وإذا سقط الحد ، وجب المهر . وإن وطئ بإذن الراهن ، فإن علم أنه حرام ، لزمه الحد على الصحيح . وإن ادعى جهل التحريم ، فوجهان . أحدهما : لا يقبل إلا أن يكون قريب عهد بالاسلام ، أو في معناه . وأصحهما : يقبل مطلقا ، لأنه قد يخفى التحريم مع الاذن . وإذا سقط الحد ،