النووي

324

روضة الطالبين

يمين ، لأنه إذا أقر بكون الولد منه ، لم يقبل رجوعه ، فلا يحلف ، وإنما يقبل قوله بشرط أن يسلم له المرتهن أربعة أشياء ، وهي : الاذن في الوطئ ، وأنه وطئ ، وأنها ولدت ، وأنها مضت مدة إمكان الولد منه . فإن أنكر واحدا من الأربعة ، فالقول قوله ، لان الأصل عدمه . وفي وجه : القول قول الراهن في الوطئ ، ولو لم يتعرض المرتهن لهذه الأشياء منعا وتسليما ، واقتصر على إنكار الاستيلاد ، فالقول قوله ، وعلى الراهن إثبات هذه الأشياء . فرع لو أعتق أو وهب بإذن المرتهن ، بطل حقه من الرهن ، سواء كان دينه حالا أو مؤجلا ، وليس عليه أن يجعل قيمته رهنا مكانه . ولو باع بإذنه والدين مؤجل ، فكذلك . وإن كان حالا ، قضى حقه من ثمنه ، وحمل إذنه المطلق على البيع لغرضه . ولو أذن بشرط أن يجعل الثمن رهنا مكانه ، فقولان ، سواء كان الدين حالا ، أو مؤجلا . أظهرهما : يبطل الاذن والبيع . والثاني : يصحان ، ويلزم الراهن ا لوفاء بالشرط . ولو أذن في الاعتاق بشرط جعل القيمة رهنا ، أو في الوطئ بهذا الشرط ، إن أحبل ، ففيه القولان . ولو أذن في البيع بشرط أن يجعل حقه من ثمنه وهو مؤجل ، فالصحيح المنصوص : فساد البيع والاذن ، لفساد الشرط . وفي قول مخرج : يصحان ، ويجعل الثمن رهنا مكانه . ولو اختلفا فقال المرتهن : أذنت بشرط أن ترهن الثمن ، فقال الراهن : بل أذنت مطلقا ، فالقول قول المرتهن . ثم إن كان الاختلاف قبل البيع ، فليس له البيع . وإن كان بعده ، وحلف المرتهن ، فإن صححنا الاذن ، فعلى الراهن رهن الثمن ، وإلا ، فإن صدق المشتري المرتهن ، فالبيع باطل ويبقى مرهونا . وإن كذبه ، نظر ، إن أنكر أصل الرهن ، حلف ، وعلى الراهن أن يرهن قيمته ، وإن أقر بكونه مرهونا ، وادعى مثل ما ادعاه الراهن ، فعليه رد المبيع ويمين المرتهن حجة عليه . قال الشيخ أبو حامد : ولو أقام المرتهن بينة أنه كان مرهونا ، فهو كإقرار المشتري به . فرع منقول عن الام لو أذن المرتهن للراهن في ضرب العبد