النووي
315
روضة الطالبين
أن يعرض عن العصير إلى أن يصير خلا ، فإن اتفق رؤيته إياه خمرا ، أراقه ، وهذان شاذان منكران . فرع متى عادت الطهارة بالتخلل ، طهرت أجزاء الظرف للضرورة ، وعن الداركي : إن لم يتشرب شيئا من الخمر كالقوارير ، طهر ، وإلا ، فلا ، والصواب المعروف : الطهارة مطلقا . وكما يطهر ما يلاقي الخل بعد التخلل ، يطهر ما فوقه مما أصابه الخمر في حال الغليان ، قاله القاضي حسين ، وأبو الربيع الإيلاقي . قلت : هو بكسر الهمزة ، وبالياء المثناة تحت ، وبالقاف منسوب إلى إيلاق ، وهي ناحية من بلاد الشاش ، واسم أبي الربيع هذا : طاهر بن عبد الله ، إمام جليل ، من أصحاب القفال المروزي ، وأبي إسحاق الأسفراييني . والله أعلم . الثالثة لو كان ينقلها من الظل إلى الشمس وعكسه ، أو يفتح رأسها ليصيبها الهواء استعجالا للحموضة ، طهرت على الأصح ، وقال أبو سهل الصعلوكي : لا تطهر ، والمحترمة أولى بالطهارة . فرع عن الشيخ أبي علي ، خلاف في صحة بيع الخمر المحترمة ، بناء على الخلاف في طهارتها ، وقد سبق في الطهارة . وإذا استحالت أجواف حبات العناقيد خمرا ، ففي بيعها اعتمادا على طهارة ظاهرها ، وتوقع طهارة باطنها ، وجهان ، وطردوهما في البيضة المستحيل باطنها دما ، والصحيح : المنع . الباب الثالث في حكم المرهون بعد القبض فيه ثلاثة أطراف . الأول : في جانب الراهن ، وهو ممنوع من كل تصرف يزيل الملك وينقل