النووي
309
روضة الطالبين
للآفات ، اشترط . وإن تيقن بقاؤه ، فلا ، فإن شرطنا الحضور والمشاهدة ، فالمذهب أنه لا يشترط مع ذلك نقله ، فإن شرطنا النقل ، أو المشاهدة ، فهل يصح التوكيل فيه ؟ فيه وجهان . أصحهما : الصحة ، كابتداء القبض . والثاني : لا ، لان ابتداء القبض له ، فليتمه . فرع لو ذهب ليقبضه ، فوجده قد ذهب من يده ، نظر ، إن أذن له في القبض بعد العقد ، فله أخذه حيث وجده ، وإلا ، لم يأخذه حتى يقبضه الراهن ، سواء شرطنا الاذن الجديد ، أم لا ، كذا قاله ابن عبدان ، وكأنه صوره فيما إذا علم خروجه من يده قبل العقد . أما إذا خرج بعده ولم يشترط الاذن الجديد ، فقد جعلنا الرهن ممن هو في يده إذنا في القبض ، فليكن كما لو استأنف إذنا . فرع إذا رهن الأب مال الطفل عند نفسه ، أو ماله عند الطفل ، ففي اشتراط مضي زمان يمكن فيه القبض ، وجهان . فإن شرطناه ، فهو كرهن الوديعة عند المودع ، فيعود الخلاف المذكور . وقصد الأب قبضا وإقباضا ، كالاذن الجديد هناك . فرع إذا باع المالك الوديعة ، أو العارية ممن في يده ، فهل يعتبر زمان إمكان القبض لجواز التصرف وانتقال الضمان ؟ وجهان . أصحهما : نعم . ثم اشتراط المشاهدة والنقل ، كما سبق في الرهن والهبة ، فعلى هذا ، هل يحتاج إلى إذن في القبض ؟ نظر ، إن كان الثمن حالا ولم يوفه ، لم يحصل على القبض إلا بإذ البائع ، فإن وفاه أو كان مؤجلا ، فالمذهب : أنه لا يحتاج إليه ، وبهذا قطع الجمهور . وقيل : هو كالرهن ، والفرق على المذهب : أن القبض مستحق في البيع ، فكفى دوامه . فرع إذا رهن المالك ماله عند الغاصب ، أو المستعير ، أو المستام ، أو الوكيل ، صح .