النووي
284
روضة الطالبين
محرم أو امرأة ، فذاك . وإن رهنت عند أجنبي ثقة وعنده زوجته ، أو جاريته ، أو نسوة يؤمن معهم الالمام بها ، فلا بأس ، وإلا ، فلتوضع عند محرم لها أو امرأة ثقة ، أو رجل عدل بالصفة المذكورة في المرتهن . فان شرط وضعها عند غير من ذكرنا ، فهو شرط فاسد . وألحق الامام بالصغيرة ، الخسيسة مع دمامة الصورة ، لكن الفرق ظاهر . ولو كان المرهون خنثى ، فكالجارية ، إلا أنه لا يوضع عند امرأة . الشرط الثالث : كون العين قابلة للبيع عند حلول الدين ، فلا يصح رهن أم الولد ، والمكاتب ، والوقف ، وسائر ما لا يصح بيعه . وسواد العراق وقف على المسلمين على المذهب ، فلا يجوز رهنه . وأبنيته ، وأشجاره ، إن كانت من تربته وغراسه الذي كان قبل الوقف ، فهي كالأرض . وإن أحدثت فيها من غيرها ، جاز رهنها . فان رهنت مع الأرض ، فهي من صور تفريق الصفقة ، وكذا رهن الأرض مطلقا إن قلنا : إن البناء والغراس يدخلان فيه . وإذا صح الرهن في البناء ، فلا