النووي

282

روضة الطالبين

سواء كان الدين المرهون به حالا أو مؤجلا . ولا يصح رهن الدين على الأصح ، ويصح رهن المشاع سواء رهنه عند شريكه أو غيره ، قبل القسمة أم لم يقبلها . قلت : سواء كان الباقي من المشاع المراهن أم لغيره . والله أعلم . ولو رهن نصيبه من بيت من دار باذن شريكه ، صح ، وبغير إذنه ، وجهان . أصحهما عند الامام : صحته كما يصح بيعه . وأصحهما عند البغوي : فاسده ، وادعى طرد الخلاف في البيع . قلت : وممن وافق الامام في تصحيح صحته الغزالي في البسيط ، وصاحب التتمة ، وغيرهما . وأما طرد الخلاف في البيع ، فشاذ ، فقد قطع الأصحاب بصحته . والله أعلم . فان قسمت الدار ، فوقع هذا البيت في نصيب شريكه ، فهل هو كتلف المرهون بآفة سماوية ، أم يغرم الراهن قيمته ويكون رهنا لكونه حصل له بدله ؟ فيه احتمالان للامام . أصحهما : الثاني . وقال الإمام محمد بن يحيى : إن كان مختارا في القسمة ، غرم ، وإن كان مجبرا ، فلا . قلت : هذا المذكور تفريع على الصحيح الذي قطع به جماهير الأصحاب : أن هذه الدار تقسم قسمة واحدة . وشذ صاحب التتمة فقال : لا تقسم قسمة واحدة ، بل يقسم البيت وحده ، ويسلم نصيب الرهن للمرتهن ، ثم يقسم الباقي ،