النووي

279

روضة الطالبين

قلنا : يملك به . وإن قلنا بالتصرف ، فوجهان . أحدهما : كذلك . والثاني : تجب قيمته أكثر ما كانت من القبض إلى التصرف . وإذا اختلفا في قدر القيمة ، أو صفة المثل ، فالقول قول المستقرض . قلت : قال في المهذب لو قال : أقرضتك ألفا وقبل وتفرقا ، ثم دفع إليه ألفا ، فإن لم يطل الفصل ، جاز ، وإلا ، فلا ، لأنه لا يمكن البناء مع طول الفصل . وإذا جوزنا إقراض الخبز ، فهل يرد المثل أو القيمة ؟ فيه الوجهان . فان قلنا : القيمة ، فشرط الخبز ، فوجهان . أحدهما : يصح الشرط ، لان مبناه على المساهلة والرفق . قال الشاشي : قال القاضي أبو حامد : إذا أهدى المستقرض للمقرض هدية ، جاز قبولها بلا كراهة ، هذا مذهبنا ومذهب ابن عباس ، وكرهها ابن مسعود . قال المحاملي وغيره من أصحابنا : يستحب للمستقرض أن يرد أجود مما أخر ، للحديث الصحيح في ذلك ولا يكره للمقرض أخذ ذلك . ولو أقرضه نقدا ، فأبطل السلطان المعاملة به ، فليس له إلا النقض الذي أقرضه ، نص عليه الشافعي رضي الله عنه ، ونقله عنه أيضا ابن المنذر ، وقد سبق نظيره في البيع .