النووي

258

روضة الطالبين

الجمهور : لا يصح ، وأصحهما عند الامام والغزالي : الصحة . ويجوز السلم في الجبن ، والأقط ، وخل التمر ، والزبيب ، والسمك الذي عليه شئ من الملح على الأصح في الجميع ، لحقارة أخلاطها . وأما الادهان المطيبة ، كدهن البنفسج ، والبان ، الورد ، فان خالطها شئ من جرم الطيب ، لم يجز السلم فيها ، وإن تروح السمسم بها واعتصر ، جاز . ولا يجوز في المخيض الذي يخالطه الماء ، نص عليه . وفي التتمة : أن المصل كالمخيض ، لأنه يخالطه الدقيق . الرابع : المختلطات خلقة ، كالشهد ، والأصح : صحة السلم فيه ، والشمع فيه كنوى التمر . ويجوز في العسل والشمع . فرع سبق أن ما يندر وجوده لا يجوز السلم فيه ، والشئ قد يندر من حيث جنسه ، كلحم الصيد في غير موضعه ، وقد يندر باستقصاء الأوصاف لندور اجتماعها ، فلا يجوز السلم في اللآلئ الكبار ، واليواقيت ، والزبرجد ، والمرجان ، ويجوز في اللآلئ الصغار إذا عم وجودها كيلا ووزنا . قلت : هذا مخالف لما تقدم في الشرط الخامس عن إمام الحرمين : أن مالا يعد الكيل فيه ضبطا ، لا يصح السلم فيه كيلا ، فكأنه اختار هنا ، ما تقدم من إطلاق الأصحاب . والله أعلم . واختلف في ضبط الصغير ، فقيل : ما يطلب للتداوي ، صغير ، وما طلب للزينة ، كبير . وعن الشيخ أبي محمد : أن ما وزنه سدس دينار ، يجوز السلم فيه ، وإن كان يطلب للتزين . والوجه : أن اعتباره السدس للتقريب .