النووي
255
روضة الطالبين
وأما البطيخ ، والقثاء ، والبقول ، والسفرجل ، والرمان ، والباذنجان ، والرانج ، والبيض ، فالمعتبر فيها الوزن . ويجوز السلم في الجوز واللوز وزنا إذا لم تختلف قشوره غالبا ، ويجوز كيلا على الأصح ، وكذا الفستق والبندق . فصل لا يجوز السلم في البطيخة ، والسفرجلة ، ولا في عدد منها ، لأنه يحتاج إلى ذكر حجمها ووزنها ، وذلك يورث عزة الوجود . وكذا لو أسلم في ثوب وصفه ، وقال : وزنه كذا ، أو في مائة صاع حنطة على أن وزنها كذا ، لا يصح لما ذكرنا . ولو ذكر وزن الخشب مع صفاته المشروطة ، جاز ، لأنه إن زاد ، أمكن نحته . وأما اللبن ، فيجمع فيه بين العدد والوزن . فيقول : كذا لبنة ، وزن كل واحدة كذا ، لأنه باختياره ، فلا يعز ، ثم الامر فيها على التقريب . قلت : هكذا قال أصحابنا الخراسانيون يشترط في اللبن الجمع بين العدد والوزن ، ولم يعتبر العراقيون أو معظمهم الوزن . ونص الشافعي رضي الله عنه في آخر كتاب السلم من الام على أن الوزن فيه مستحب ، لو تركه فلا بأس ، لكن يشترط أن يذكر طوله وعرضه وثخانته ، وأنه من طين معروف . والله أعلم . فرع لو عين للكيل مالا يعتاد الكيل به ، كالكوز ، بطل السلم .