النووي
241
روضة الطالبين
إليه ينكرها ، فالقول قوله ، ولان اختلافهما في انقضاء الأجل مع اتفاقهما على قدره ، اختلاف في تاريخ العقد ، فكان المسلم يدعي وقوعه في شهر ، والمسلم إليه ينكره . فلو اختلفا في أصل العقد ، كان القول قول منكره ، فكذا هنا . وأما في باب الشراء ، الأجل حق المشتري ، فالقول قوله ، لما ذكرنا من العلتين . فلو باع شيئا ومات ، فظهر أن المبيع كان لابن الميت ، فقال المشتري : باعه عليك أبوك في صغرك لحاجة ، وصدقه الابن أن الأب باعه في صغره ، لكن قال : لم يبعه علي ، بل باعه لنفسه متعديا ، قال الغزالي في الفتاوى : القول قول المشتري ، لان الأب نائب الشرع ، فلا يتهم إلا بحجة ، كما لو قال : اشتريت من وكيلك ، فقال : هو وكيلي ، ولكن باع لنفسه ، فالقول قول المشتري . والله أعلم .