النووي
230
روضة الطالبين
اشترى أو باع لغيره بالوكالة بغير إذن السيد ، لم يصح على الأصح ، لتعلق العهدة بالوكيل . فصل لا يملك العبد بتمليك غير سيده . وفي ملكه بتمليك سيده ، قولان . الأظهر الجديد : لا يملك . فعلى القديم : للسيد الرجوع فيه متى شاء ، وليس للعبد التصرف فيه لا بإذن سيده . فلو كان له عبدان ، فملك كل واحد منهما صاحبه ، فالحكم للتمليك الثاني ، وهو رجوع عن الأول . فإن وقعا معا من وكيلين ، تدافعا . فإن ملكه جارية ، وقلنا بالقديم ، فهل للعبد وطؤها ؟ فيه أوجه . الصحيح : يجوز بإذن السيد ، ولا يجوز بغيره . والثاني : يجوز مطلقا . والثالث : يحرم مطلقا ، لضعف ملكه . قلت : قال في التهذيب : لو أولدها ، فالولد مملوك للعبد ، ولا يعتق عليه ، لنقصان ملكه . فإذا عتق ، عتق الولد . قال : والمدبر ، والمعلق عتقه على صفة ، كالقن ، فلا يحل لهم الوطئ على الجديد وإن أذن السيد فيه . وفي حله على القديم ما ذكرنا . ومن بعضه حر ، إذا ملك بحريته مالا ، فاشترى جارية ، ملكها ، ولا يحل له وطؤها على الجديد ، ويحل في القديم بإذن اليد ، ولا يحل بغير إذنه ، لان بعضه مملوك ، فلم يصح التسري . ولا يحل للمكاتب التسري بغير إذن سيده ، وبإذنه قولان ، كتبرعه . وقيل : إن حرمنا التسري على العبد ، فالمكاتب أولى ، وإلا ، فقولان . والله أعلم . باب اختلاف المتبايعين وتحالفهما إذا اختلفا في قدر الثمن ، أو جنسه ، أو صفته ، أو شرط الخيار أو الأجل ، أو قدرهما ، أو في شرط الرهن أو الكفيل مع الاتفاق على عقد صحيح ، فإن كان لأحدهما بينة ، قضي بها . فإن أقاما بينتين وقلنا بالتساقط ، فكأنه لا بينة ، وإلا ،