النووي

227

روضة الطالبين

العقد . وفي وجه : لا يرجع عليه ، لان يده يد السيد . وفي مطالبته السيد أوجه . أصحها : يطالب أيضا ، لأن العقد له . والثاني : لا . والثالث : إن كان في يد العبد وفاء ، لم يطالب ، وإلا ، فيطالب . وقال ابن سريج : إن كان السيد دفع إليه عين مال وقال : بعها وخذ ثمنها واتجر فيه ، أو قال : اشتر هذه السلعة وبعها واتجر في ثمنها ، ففعل ، ثم ظهر الاستحقاق ، فطالبه المشتري بالثمن ، فله أن يطالب السيد بقضاء الدين عنه ، لأنه أوقعه فيه . وإن اشترى باختياره سلعة وباعها ، ثم ظهر الاستحقاق ، فلا . ولو اشترى المأذون شيئا للتجارة ، ففي مطالبة السيد بالثمن هذه الأوجه . والوجه الأول والثاني جاريان في رب المال مع عامل القراض . ولو سلم الرجل إلى وكيله ألفا ، وقال : اشتر لي عبدا وأد هذا الألف في ثمنه ، فاشترى الوكيل ، ففي مطالبة الموكل طريقان . أقيسهما : طرد الوجهين . والثاني : القطع بالمطالبة ، ولا حكم لهذا التعيين . وإذا توجهت المطالبة على العبد ، ثم تندفع بعتقه . وفي رجوعه بالمغروم بعد العتق على سيده ، وجهان . أصحهما : لا يرجع . فصل لو سلم إلى عبده ألفا ليتجر فيه ، فاشترى بعينه شيئا ، ثم تلف الألف في يده ، انفسخ البيع . وإن اشترى في الذمة على عزم صرف الألف في الثمن ، فأربعة أوجه . أصحها : لا ينفسخ العقد ، بل أن أخرج السيد ألفا آخر ، امضي العقد ، وإلا ، فللبائع فسخه . والثاني : يجب على السيد ألف آخر . والثالث : يجب الثمن في كسب العبد . والرابع : ينفسخ العقد . فإذا قلنا : على السيد ألف آخر ، فهل يتصرف العبد فيه بالاذن السابق ، أم يشترط إذن جديد ؟ وجهان . قال الامام : وإنما يطالب بالألف الجديد البائع دون العبد . ولا شك أن العبد لا يمد يده إلى ألف من مال السيد ، وأنه لا يتصرف فيما يسلمه البائع . وإنما تظهر فائدة الوجهين ، فيما لو ارتفع العقد بسبب ورجع الألف . قلت : قال صاحب التهذيب : لو اشترى المأذون شيئا بعرض ، فتلف الشئ ثم خرج العرض مستحقا ، فالقيمة في كسبه ، أم على السيد ؟ وجهان . والله أعلم . فصل ديون معاملات المأذون ، تؤدى مما في يده من مال التجارة ، سواء الأرباح الحاصلة بتجارته ورأس المال . وهل تؤدى من أكسابه بغير التجارة