النووي
215
روضة الطالبين
فلا يحتاج إلى شرط القطع . فرع يشترط ظهور المقصود . فإذا باع ثمرة لا كمام لها ، كالتين والعنب والكمثرى ، جاز ، سواء باعها على الشجرة ، أو على الأرض . ولو باع الشعير أو السلت مع سنبله ، جاز بعد الحصاد وقبله ، لان حباته ظاهرة . ولو كانت للثمر أو الحب كمام لا يزال إلا عند الاكل ، كالرمان والعلس ، فكمثل . وأما ما له كمامان يزال أحدهما ، ويبقى الآخر إلى وقت الاكل ، كالجوز واللوز والرانج ، فيجوز بيعه في القشر الأسفل ، ولا يجوز في الأعلى ، لا على الشجر ، ولا على الأرض . وفي قول : يجوز في القشر الاعلى ما دام رطبا . وبيع الباقلاء في القشر الاعلى ، فيه هذا الخلاف . وادعى إمام الحرمين ، أن الظاهر فيه الصحة ، لان الشافعي رضي الله عنه ، أمر أن يشترى له الباقلاء الرطب . قلت : المنصوص في الام : أنه لا يصح بيعه . قال صاحب التهذيب وغيره : هو الأصح ، وبه قطع صاحب التنبيه . هذا إذا كان الجوز واللوز والباقلاء رطبا . فإن بقي في قشره الاعلى ، فيبس ، لم يجز بيعه وجها واحدا إذا لم نجوز بيع الغائب ، كذا قاله الامام وصاحب التهذيب وغيرهما . وحكى فيه صاحب التتمة وجها : أنه يصح وإن أبطلنا بيع