النووي
204
روضة الطالبين
اللفظ الخامس : الشجر ، فإذا باع الشجرة مطلقا ، دخلت الأغصان لكن لا يدخل الغصن اليابس في بيع الشجرة الرطبة ، لان العادة قطعة كالثمار ، وقال في التهذيب : ويحتمل أن يدخل كالصوف على الغنم ، وتدخل العروق والأوراق ، إلا أن شجرة الفرصاد إذا بيعت في الربيع وقد خرجت أوراقها ، ففي دخولها وجهان . أصحهما : الدخول كغير وقت الربيع ، وتدخل أوراق شجر النبق على المذهب ، وقيل : كالفرصاد . قلت : وتدخل الكمام تحت اسم الشجرة ، لأنها تبقى بقاء الأغصان ، قاله في الوسيط . والله أعلم . ولو باع شجرة يابسة نابتة ، لزم المشتري تفريغ الأرض منها ، للعادة . وقال في التتمة : لو شرط إبقاءها ، بطل البيع ، كما لو اشترى ثمرة مؤبرة وشرط عدم القطع عند الجداد ، وإن باعها بشرط القطع ، جاز . وتدخل العروق في البيع عند شرط القلع ، ولا تدخل عند شرط القطع ، بل تقطع عن وجه الأرض . وإن كانت الشجرة رطبة ، فباعها بشرط الابقاء أو بشرط القلع ، اتبع الشرط ، وإن أطلق ، جاز الابقاء للعادة . وهل يدخل المغرس في البيع ؟ وجهان . أصحهما : لا ، لان الاسم لا يتناوله ، فإن أدخلناه فانقلعت الشجرة ، أو قلعها المالك ، كان له غرس بدلها ، وله بيع المغرس ، وإلا ، فلا . ويجري الوجهان ، فيما لو اشترى أرضا وشرط البائع لنفسه شجرة ، هل يبقى له المغرس ، أم لا ؟ قلت : وإذا لم يدخل المغرس في الصورة الأولى ، فليس للبائع قلع الشجرة