النووي
202
روضة الطالبين
قلت : ويجري الوجهان في قدر الحمام ، قاله في التتمة . والله أعلم . فرع لا تدخل مسايل الماء في بيع الأرض ، ولا يدخل فيه شربها من القناة والنهر المملوكين ، إلا أن يشرطه ، أو يقول : بحقوقها . وفي وجه : لا يكفي ذكر الحقوق . فرع لو كان في الدار المبيعة بئر ماء ، دخلت في البيع ، والماء الحاصل في البئر حال البيع ، لا يدخل على الصحيح . وفي وجه : يدخل ، كالثمرة التي لم تؤبر ، للعرف . وإن شرط دخوله في البيع ، صح على قولنا : الماء مملوك ، بل لا يصح البيع دون هذا الشرط ، وإلا ، اختلط الماء الموجود للبائع بماء يحدث للمشتري ، وانفسخ البيع . قلت : هذا الشرط على قولنا : الماء مملوك . فإن قلنا : لا يملك ، صح البيع مطلقا ، بل لا يجوز شرطه ، لأنه لا يملكه ، ويكون المشتري أحق به ، لأنه في يده ، كما لو توحل صيد في أرضه . والله أعلم . وذكر الخلاف في الماء وفروعه ، يأتي في إحياء الموات إن شاء الله تعالى . فرع لو كان في الأرض أو الدار معدن ظاهر ، كالنفط ، والملح ، والقار ، والكبريت ، فهو كالماء . وإن كان باطنا ، كالذهب ، والفضة ، دخل في البيع ، إلا أنه لا يجوز بيع ما فيه معدن ذهب بالذهب ، بسبب الربا . وفي بيعه بالفضة قولان ، للجمع بين الصرف والبيع في صفقة . فرع باع دارا في طريق غير نافذ ، دخل حريمها في البيع . وفي دخول الأشجار ، الخلاف السابق . وإن كان في طريق نافذ ، لم يدخل الحريم والأشجار