النووي
20
روضة الطالبين
قلت : وجه الجواز ، الانتفاع بريشها في النبل ، فإنه وإن قلنا بنجاسته ، يجوز الانتفاع به في النبل وغيره من اليابسات . والله أعلم . ويصح بيع العلق على الأصح لمنفعته امتصاص الدم ، ولا يصح بيع الحمار الزمن الذي لا نفع فيه على الأصح ، بخلاف العبد الزمن ، فإنه يتقرب بإعتاقه . والثاني : يجوز لغرض جلده إذا مات . فرع السم إن كان يقتل كثيره وينفع قليله ، كالسقمونيا ، والأفيون ، جاز بيعه . وإن قتل كثيره وقليله ، فقطع بالمنع . ومال الإمام وشيخه إلى الجواز ليدس في طعام الكافر . فرع آلات الملاهي : كالمزمار والطنبور وغيرهما ، إن كانت بحيث لا تعد بعد الرض والحل مالا ، لم يصح بيعها ، لان منفعتها معدومة شرعا . وإن كان رضاضها يعد مالا ، ففي صحة بيعها وبيع الأصنام والصور المتخذة من الذهب والخشب وغيرهما ، وجهان . الصحيح : المنع . وتوسط الامام ، فذكر الامام وجها ثالثا اختاره هو والغزالي : أنه إن اتخذت من جوهر نفيس ، صح بيعها . وإن اتخذت من خشب ونحوه ، فلا ، والمذهب : المنع المطلق ، وبه أجاب عامة الأصحاب . فرع الجارية المغنية التي تساوي ألفا بلا غناء ، إذا اشتراها بألفين ، فيه أوجه . قال المحمودي : بالبطلان ، والأودني : بالصحة ، وأبو زيد : إن قصد الغناء ، بطل ، وإلا ، فلا . قلت : الأصح : قول الأودني . قال إمام الحرمين : هو القياس السديد ولو بيعت بألف ، صح قطعا . ويجري الخلاف في كبش النطاح والديك الهراش . ولو باع إناء من ذهب أو فضة ، صح قطعا ، لان المقصود الذهب فقط ، ذكره القاضي أبو الطيب : قال المتولي : يكره بيع الشطرنج . قال : والنرد ، إن صلح لبيادق الشطرنج ، فكالشطرنج ، وإلا ، فكالمزمار . والله أعلم .