النووي

196

روضة الطالبين

واعلم أن كل زرع لا يدخل عند الاطلاق ، لا يدخل وإن قال : بحقوقها . فرع الضرب الثاني : ما تؤخذ ثمرته مرة بعد أخرى في سنتين أو أكثر ، كالقطن الحجازي ، والنرجس ، والبنفسج ، فالظاهر من ثمارها عند بيع الأرض يبقى للبائع . وفي دخول الأصول ، الخلاف السابق في الأشجار . وحكي وجه في النرجس والبنفسج : أنهما من الضرب الأول . وأما ما يجز مرارا ، كالقت ، والقصب ، والهندباء ، والنعنع ، والكرفس ، والطرخون ، فتبقى جزتها الظاهرة عند البيع للبائع . وفي دخول الأصول ، الخلاف . وعن الشيخ أبي محمد ، القطع بدخولها في بيع الأرض . وإذا قلنا : بدخولها ، فليشترط على البائع قطع الجزة الظاهرة ، لأنها تزيد ، ويشتبه المبيع بغيره . وسواء كان ما ظهر بالغا أوان الجز ، أم لا . قال في التتمة : إلا القصب ، فلا يكلف قطعه ، إلا أن يكون ما ظهر قدرا ينتفع به . ولو كان في الأرض أشجار خلاف تقطع من وجه الأرض ، فهي كالقصب . فرع لو كانت الأرض المبيعة مبذورة ، ففي البذر الكامن مثل التفصيل