النووي
190
روضة الطالبين
لو اشترى قفيزي حنطة ونحوها ، وباع أحدهما مرابحة . ولو اشترى عبدين أو ثوبين ، وأراد بيع أحدهما مرابحة ، فطريقه أن يعرف قيمة كل واحد منهما يوم الشراء ، ويوزع الثمن على القيمتين ، ثم يبيعه بحصته من الثمن . فرع يجب الاخبار بالعيوب الحادثة في يده ، سواء حدث العيب بآفة سماوية ، أو بجنايته ، أو بجناية غيره ، سواء نقص العين ، أو القيمة . ولو اطلع على عيب قديم ، فرضي به ، ذكره في المرابحة . ولو تعذر رده بعيب حادث وأخذ الأرش ، فإن باعه بلفظ قام علي ، حط الأرش ، وإن باع بلفظ ما اشتريت ، ذكر ما جرى به العقد والعيب ، وأخذ الأرش . ولو أخذ أرش جنايته ، ثم باعه ، فإن باع بلفظ ما اشتريت ، ذكر الثمن والجناية . وإن باع بلفظ قام علي فوجهان . أحدهما : أنه كالكسب والزيادات ، والمبيع قائم عليه بتمام الثمن . وأصحهما : يحط الأرش من الثمن ، كأرش العيب . والمراد من الأرش هنا : قدر النقص ، لا المأخوذ بتمامه . فإذا قطعت يد العبد ، وقيمته مائة فنقص ثلاثين ، أخذ خمسين من الجاني ، وحط من الثمن ثلاثين ، لا خمسين ، هذا هو الصحيح . وفي وجه : يحط جميع المأخوذ من الثمن ، وهو شاذ . ولو نقص من القيمة أكثر من الأرش المقدر ، حط ما أخذ من الثمن ، وأخبر عن قيامه عليه بالباقي ، وأنه نقص من قيمته كذا . فرع لو اشتراه بغبن ، لزم الاخبار به على الأصح عند الأكثرين . واختار الامام والغزالي : أنه لا يلزم . ولو اشترى من ابنه الطفل ، وجب الاخبار به ، لان الغالب في مثله الزيادة ، نظرا للطفل ، ودفعا للتهمة . ولو اشترى من أبيه أو ابنه